محاسن العصر ، مكبّ على العلوم في جميع الأوقات .
وفي عام تحرير هذه الأسطر جعله الخليفة الإمام المنصور باللّه من جملة [ قضاة ] « 1 » صنعاء ، وعظّمه بما يستحقه ، فباشر ذلك ، وهو مع اشتغاله بمنصب القضاء لم يدع الاشتغال بالعلم ، بل هو مستمر على التدريس للطلبة ، وقد دار بيني وبينه مباحثات نافعة ، وترافقنا في القراءة على شيخنا المغربي ، وله شعر ، ونظمه من أعلى الطبقات ، وقد كان شرع في جمع تاريخ . اه .
وتوفي سنة 1242 ه اثنين وأربعين ومائتين وألف .
« 970 » - علي بن قاسم حنش الذيبيني .
ولد في محرم سنة 1143 ه ، ونشأ بوطنه ذيبين « 2 » ، ثم ارتحل إلى كوكبان وقرأ على علمائها ، ثم وصل إلى صنعاء وأخذ عن أهلها ، وتردد في الديار اليمنية حتى عرف أكثرها أو كلها ، وحج وعاد إلى صنعاء ، فاتصل بالإمام المهدي العباس بن الحسين فقرّبه وأدناه وجالسه ، وشرع في ترشيحه للوزارة ؛ لفصاحته ورجاحة عقله ، فحسده جماعة فأغروا به الإمام حتى أبعده وحبسه ، ثم أفرج عنه وسكن صنعاء ، وهو من نوادر الدهر في جميع
هامش
( 1 ) في الأصل : قضاء . والتصويب من البدر الطالع ( 1 / 469 ) .
( 970 ) - علي بن قاسم حنش الذيبيني ( 1143 - 1219 ه ) .
أخباره في : البدر الطالع ( 1 / 472 - 473 ) ، ونيل الوطر ( 2 / 150 - 155 ) ، والتاج المكلل ( ص : 409 - 410 ) ، وحلية البشر ( 2 / 1072 - 1073 ) .
( 2 ) ذيبين : مدينة شرقي ( خمر ) وشمال ( ريدة ) بمسافة 20 كيلا ، تقوم بين هضبتين كبيرتين حيث تطبق عليها الجبال من مختلف الجوانب ، منها جبل ( ظفر ) في الجانب الشرقي الجنوبي منها ، ويشتهر فيها العنب الذيبيني المسمى ( الجبري ) ( معجم البلدان والقبائل اليمنية 1 / 657 ) .