محمد بن أبي بكر بن محمد الراضي المكي .
شاعر البطحاء والديار الحجازية على الإطلاق في عصره ، صديقنا الأديب .
ولد بمكة المشرفة - كما كتب لي بخطه - سنة 1260 ه ستين ومائتين وألف ، ونشأ بها على عز واحترام ، وأدرك مشايخه الأعلام ، وكان يتردد إلى الطائف ، وأدرك بها أفاضلها وجالسهم ، وكان ملازما لشيخ الإسلام بمكة السيد أحمد دحلان ، وأجازه كثير من أهل البلاد ومن الواردين وأخذ عنهم ، وكان من صغره يشتغل بالأدب ويلهج به ، حتى إنه مدح غالب أمراء مكة وأشرافها بقصائد غرر مجموعة في ديوانه في مجلدين ، وله بديعية وشرحها في نحو ستمائة صحيفة سماه :
« الأنوار المحمدية » ، وهو من أكمل شروح البديعيات وأغزرها مادة في الأدب ، كنت كثيرا أجتمع به في دار أستاذنا المحدث الأديب إمام الأدب ورئيس المعمرين الأفندي عبد الجليل بن عبد السلام برّادة المدني ، ومرات بدار المترجم ، يكثر من قراءة ذلك الشرح على العلامة فيستحسنه .
وله « نقد الرحلة الحجازية » للبتنوني ، رأيته حيث كان يحرر ويكتب ، غير أنه لم يكمله وفوجئ بالموت ، وغير ذلك .
وتوفي بمكة في سنة 1331 ه إحدى وثلاثين وثلاثمائة وألف ، ودفن بالمعلاة .
وخلف أولاده [ النجباء ] « 1 » : أحمد ، ومحمد ، بارك اللّه فيهما ورعاهما برعايته ، آمين .
هامش
( 1 ) في الأصل : نجباء .