نشأ بالقايات « 1 » فقرأ بها القرآن ، ثم رحل إلى القاهرة ، فأخذ العلم عن جماعة ؛ منهم : الشيخ عبد العليم السنهوري - نسبة إلى سنهور ؛ بلدة بالفيوم - ، مدفنه بحارة المدرسة بقرب الأزهر ، ومناقبه شهيرة .
ومنهم : الشيخ محمد [ الشنويهي ] « 2 » المدفون ببلدة شنويه - من أعمال القليوبية - ، وضريحه بها معروف . وأخذ عن غيرها من علماء الوقت ، ثم بعد تضلعه من العلوم أقام ببلده القايات ، فانتهت إليه الفتوى في تلك الجهة ، وغيّر كثيرا من المنكرات ، وكان مسموع الكلمة ممتثل الأمر ، ثم اجتمع الشريف الحسيني سيدي إبراهيم الشلقامي العمراني ، من ذرية سيدي أبي العمران ، مولده بشلقام ومقامه ومسجده بآبة الوقف وهما قريتان متجاورتان ، فجدّ واجتهد وحصل له الفتح .
وكان جبلا راسخا في العلم والمعرفة ، شديد الورع ، كثير الحلم والصفح ، دائم الكرم ، ذا هيبة ووقار ، متمسكا بالسنة في جميع أحواله .
توفي سنة 1258 ه ثمان وخمسين ومائتين وألف بعد أن عمّر بضعا وثمانين سنة ، ودفن بالقايات ، وقد أفرد مناقبه بالتأليف ولده الروحي
هامش
( 1 ) القايات : بلدة من أعمال المنية بقسم بني مزار ، موضوعة غربي بحر يوسف بقرب الجبل الغربي في شمال البهنسا ( الخطط التوفيقية 14 / 95 ) .
( 2 ) في الأصل : الشنهويهي . والمثبت من الخطط التوفيقية ( 14 / 96 ) ، وحلية البشر ( 2 / 1029 ) .