البدعة ، وكان مربيا لأصحابه بتربية سيدي عبد المجيد ، وضابطا لأمورهم كلها ، ولم يكن يتركهم للبدع ، وتوفي في وباء سنة 1164 ه أربع وستين ومائة وألف ، ودفن بخربة بفندق بفاس .
والشيخ العيساوي هو محمد بن عيسى النهدي ، السفياني الأصل ، ثم المختاري ، نزيل مكناسة الزيتون ، وهو شيخ الطائفة العيساوية بالمغرب وأحد المشايخ العظام ، وطريقته جزولية شاذلية ، أخذها عن الشيخ أبي العباس أحمد بن الحارثي السفياني ، نزيل مكناسة ودفينها . ثم بعده وبأمره عن الشيخ أبي محمد عبد العزيز التباع ، ثم عن سيدي الصغير . . « 1 » ، ثلاثتهم عن الجزولي .
. . . « 2 » من القرن العاشر ، وقبره يزار بظاهر مكناسة .
والمترجم هو الفاضل الكامل ، أعجوبة العصر في الفضل بلا حصر ، ونابغة الوقت في الكمالات الباهرة بلا عد ولا فخر ، كم من حكمة أبرزها من جوهر معدنه العاطر ، فيتلقفها السامعون ، ويبادر إلى استقصائها الأكثرون ، وأيم اللّه إني لقد شاهدت فيمن حضر مجلسه في بيته بمدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنه يحضره الفضلاء من كل ناد ، ويجلسون على قدر هيئاتهم العطرية ، فيملي عليهم من الفقه والحديث ، ويأخذ في فن الأدب وقصص الأقدمين من أخبار العرب محلّيا ذلك بجواهر الحديث ، فترى الهيبة والخضوع بناديه ، ولسان الفضل بحاله يناديه ، وقد صد الدهر له
هامش
( 1 ) كلمة غير ظاهرة في الأصل .
( 2 ) أكثر من كلمة غير ظاهرة في الأصل .