تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
و « السيرة النبوية » ، وكتاب « جلاء الطبع في معرفة مقاصد الشرع » ، وأفضل كل ذلك كتابه : « التذكرة » ، وهو أكثر من عشرين مجلدا تشتمل على النقول الكثيرة من نوادر المخطوطات ، وفيها أبحاث عن الكتب ومظانها وغيرها ، وأظنه قد باع [ هذه ] « 1 » الكتب النفيسة من المكتبة التيمورية الحافلة بأمثالها ، وهذه « التذكرة » نتيجة عمر المترجم وسياساته وأبحاثه ؛ لأنها من نوادر المؤلفات . وكان كثير المطالعة والبحث والتحقيق ، ولم يتعاطى التدريس ، وحين كان بمصر عرضت عليه مناصب فرفضها ، وكان متقشفا في معيشته حتى لا يبالي بالترف ، وكان حادّ المزاج كثيرا ، طيب القلب ، ضيق الصدر فضلا عن مرضه الصدري ، وكان ولوعا بالتدخين . وفي آخر أيلول سنة 1919 م عاد إلى دمشق من القطر المصري . وفي أواسط تشرين الأول عيّن مديرا للمكتبة الظاهرية التي هي كانت ودار الآثار « 2 » بإدارة المجمع العلمي العربي ، ثم صار عضوا في المجمع أيضا ، ولما ألغي المجمع في أوائل كانون الأول بقي مديرا للمكتبة الظاهرية ، ولم يلبث أن اشتد عليه داء الصدر والربو ، فقضى نحبه في أوائل كانون الثاني سنة 1920 م ، الموافق سنة 1338 ه ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف هجرية بدمشق ، وترجمته الجرائد والمجلات ، وورد جواب من المحروسة من صديقنا العلامة اللغوي الشهير أحمد باشا تيمور يذكر فيه ما لفظه : فجعنا بوفاة الأستاذ الجليل الشيخ طاهر الجزائري ، فقد عاد إلى دمشق فاشتدت عليه علة الصدر ، وتوفي بها يوم الاثنين 14 أربعة عشر ربيع الثاني سنة
هامش
( 1 ) في الأصل : هذا . ( 2 ) كذا في الأصل .