وقد ذكرها حفيد العلّامة السنوسي في شموسه بطوله وذكر شيئا من أحواله .
وكان المترجم لا يحب أن يفارق الأستاذ ابن السنوسي لحظة ، ولكن لما وصل الأستاذ إلى الجبل الأخضر أمره بالتوجه إلى بلده لأجل تربيته حتى يشغله فراق الأستاذ عن الدنيا ويتخلص منها وتذهب من قلبه ، فكان الأمر كذلك ، وبعد أن فارق الأستاذ كان لا يفتر عن البكاء ، ولا زال مقيما في بلده ويشاهد جمال المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم دواما ويكاتب الأستاذ بما يراه متمسك بالكتاب والسنة ومحبة أهل اللّه حتى لقى مولاه في حدود الثمانين بعد المائتين والألف .
« 527 » - الشيخ العلامة الفاضل الفهامة الهمام السيد محمد صالح الزواوي ابن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن أحمد الحسني .
الإدريسي نسبا ، المكي وطنا ومولدا ، الزواوي أصلا وشهرة ، الشافعي .
العالم العلامة الجليل ، المتفنن ، إمام البلاغة والفصاحة ولسان الأدب ، الراوية ، مرشد السالكين ، ومربي المريدين .
ولد بمكة في رجب سنة 1246 ه ، وبها نشأ على العلم والصيانة ، وحيث شب جدّ واجتهد بطلب العلم بها ، ولازم دروس العلماء مشايخ البلد الحرام ، فقرأ على السيد محمد السنوسي المكي ، والشيخ أحمد الدهان المكي ،
هامش
( 527 ) - السيد صالح الزواوي ( 1246 - 1309 ه ) .
أخباره في : المختصر من نشر النور والزهر ( ص : 217 ) ، وأعلام المكيين ( 1 / 487 ) .