تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
والشيخ محمد بن خضر البصري الشافعي تلميذ الشيخ محمد صالح الريس ، والشيخ عمر عبد الرسول ، فإنه أخذ عن السنوسي علم الميقات « 1 » من « الأسطرلاب » و « المجيب » وما يتبعها ، والحديث ، وعن الشيخ محمد بن خضر ، والنحو عن الشيخ أحمد الدهان المكي ، وتلقى العلم كذلك عن الوافدين إلى مكة ؛ كالشريف محمد بن ناصر الحازمي اليمني الحسيني ، والشيخ عبد القادر بن مصطفى الإشراقي الراشدي المشرفي المغربي الغريسي وغيرهما ، ورحل إلى اليمن وهو صغير وأخذ عمن به من الأفاضل ، وانتفع بهم ففضل ونبل ، وأخذ عن السيد المجاهد الصنعاني اليمني لقبه بصنعاء اليمن . ثم ظهر تفوقه في العلوم ، وبلغ منها النهاية حتى أجيز من الأفاضل بالمنطوق والمفهوم ، وأثنى عليه مشايخه وأذنوا له بالتدريس ، وأجازوه بسائر مروياتهم ، وانتفع به كثيرون ؛ منهم جامع هذه النبذة وكاتبه ، وكان غرة في جبهة الدهر ، والفضل ظاهر عليه ، وكان إماما بالمقام الشافعي مقام إبراهيم ، اجتمعت به مرارا وأجازني لفظا ، وليس عنده المسلسل بالأولية ، وأخذت عنه المصافحة والمشابكة وغيرهما عن شيخه السيد السنوسي ، وروى « الموطأ » برواية يحيى بن يحيى ، عن شيخه الشيخ عبد القادر بن مصطفى الإشراقي المشرفي الحسني الغريسي الراشدي ، عن شيخه مصطفى بن محمد بن عبد الرحمن عرف بابن الكبابطي - الجزائري منشأ ، الأندلسي أصلا - سماعا لأوله ، وإجازة لباقيه عن أبي الحسن علي
هامش
( 1 ) علم الميقات : هو علم مواقيت الصلوات الخمس ، أو ميقات الناس على اختلاف مساكنهم وبلدانهم عند إرادة الحج والعمرة ( أبجد العلوم 2 / 452 ) .