كان قد نزل بها جده الشريف مجد الدين - المكي المولد والأصل - عند وفوده على الديار المصرية في أوائل القرن التاسع واستوطنها ، وتأهّل فيها بكريمة بعض أعيانها ، واشتغل بالتجارة خصوصا في المواشي ، وعلى منواله نسج أولاده من بعده ، وكان بيتهم فيها مشهورا ببيت الأشراف .
قال المترجم : ولعل هذه النسبة صحيحة إن شاء اللّه .
قال : ثم انتقل الوالد من مزغونة إلى أبي رجوان سنة 1230 ه لنزاع وقع بينه وبين أخويه ؛ أحدهما : العالم الفاضل الشيخ محمد صالح ، المتوفى سنة 1240 ه ، وثانيهما : علي صالح - أحد المزارعين - المتوفى سنة 1247 ه ، ولم يعقبا .
قال : وقد تأهل الوالد في أرجوان بكريمة من أهلها ، فرزق أولادا ووجاهة وقبولا ، لأنه كاسمه صالحا كريما ، ثم توفيت زوجته سنة 1250 ه فتكدر عيشه وأخذت أحواله في الاضطراب ، وقد مات أولاده في حياة أمهم إلا العبد الفقير - يعني المترجم - ، وكان أصغرهم .
قال : فكان الوالدان يترددان بي إلى السيد أحمد البدوي ، وقد دخل المترجم مكتب أبي رجوان وهو ابن ست سنين ، فقرأ به إلى سورة يس ، ثم أخذ بعد موت والدته بدون علم والده إلى المكاتب الميرية ، فأدخل مكتب حلوان ، فلم يمكث به
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 712
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص٧١٢