باقيهم ، فاستولى الهلة على نصف أطيانهم في محل يقال له الآن : الأخماس ، على جانبي السوهاجية ، فاتّسعت أطيانهم حتى زادت عن عشرين ألف فدان غير ما بخلالها من الأباعد ، وكانت الهلة خمس بدنات ، لكل بدنة كبير ، وهي : خمس قرين ، وخمس شحانة ، وخمس أبي خزيمة ، وخمس أولاد علي ، وخمس السديرات ، فاقتسموا جميع الأطيان أخماسا إلى الآن ، ولكل [ بدنة من الخمسة قطعة من ] « 1 » قرية الصفيحة بحيث أن من لم يكن له مقسم فيها فليس من الهلة ، كما حكم بذلك قاضيهم قديما ، وأكثر أهل الهلة الآن مياسير أصحاب ثروة ؛ لخصوبة أرضهم بالطمي المجلوب إليها كل سنة من فرع السوهاجية الخارجة في غربي نجع الهيش من بلاد نزّه ، ومن ملابس أغنيائهم قفاطين « 2 » الخزّ والجوخ ، والثياب [ الرفيعة ] « 3 » ، وأواسطهم يلبسون زعابيط « 4 » الصوف ، ومنهم من يتعمّم بعمائم الصوف المسماة بالبلين ، ويلبس نساء أكابرهم ثياب المقصّب وأنواع الحرير الرفيعة ، والأواسط يلبسن ثياب الحرير الإسكندراني الغليظ بأكمام واسعة ،
هامش
( 1 ) في الأصل : ولكل من البدنة خمسة من قطعة . والمثبت من الخطط التوفيقية ( 17 / 24 ) .
( 2 ) القفطان : كلمة فارسية تركية ، معربة ، ومعناه بالفارسية : ثوب من القطن يلبس فوق الدرع ، ومعناه في التركية : جبة بيضاء قصيرة من ثياب القطن ( المعجم العربي لأسماء الملابس ص : 399 ) .
( 3 ) في الأصل : الزفيعة . والتصويب من الخطط التوفيقية ( 17 / 24 ) .
( 4 ) الزعابيط : جمع ، مفرده : زعبوط ، وهو من ملابس الفقراء في مصر في النصف الأول من القرن التاسع عشر ، وهو عبارة عن سروال فوقه قميص طويل فضفاض ، أو ثوب أزرق واسع الأكمام ، من الكتان أو القطن ، أو من الصوف الأسمر ، وهو يشق ابتداء من الرقبة إلى الوسط تقريبا ، وهذا اللباس يرتديه الذكور فقط ( المعجم العربي لأسماء الملابس ص : 210 ) .