أخاه في الكرم ، وجعل ناظر قسم الهلة مدة في زمن العزيز محمد علي باشا وبعده ، ثم عوفي ، ثم جعل ثانيا ناظر قسم بطهطا ثم طما « 1 » ، وتعين في تلك المدة على الأنفار الذين خصصوا على مديرية جرجا في حفر القنال الذي وصل البحر الأبيض بالبحر الأحمر ، وكانت الأنفار مخصصة على جميع المديريات ، ثم عاد ولزم بيته إلى أن توفي قبيل سنة 1280 ه .
وكان جميل الصورة ، طويل القامة ، حسن الهيئة ، أبيض اللون ، بشوشا سيما عند بيته ، وكان يحب العلماء .
وقد أعقب كلا منهما ابنا جليلا ، وقد سلكا مسلك أبويهما في الكرم ومحاسن الأخلاق إلى الآن .
وقد جعل عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل ناظر قلم مديرية دجرجا « 2 » ، ثم عضوا في مجلس الزراعة بأسيوط ، ثم لزم بيته .
وجعل رضوان بن محمد آغا حاكم خط بقسم طهطا ، ثم عوفي ، وهم عمد بلدهم الآن ، ولهم قصر مشيد كقصور مصر ، تترل فيه الحكام والعرب ، ولهم مسجد هدمه وجدده عبد الرحمن بن أحمد المتقدم ، فجعله أعظم مساجد الهلة ، وجعل له منارة ومنبرا من الخشب ، وهو مقام الشعائر كما ينبغي ، ولا تنقطع ضيوفهم يوما في السنة .
وبالجملة : فهذا البيت أشهر بيوت طهطا كرما وأكثرها واردا .
ويحق أن يكون بعدهم بيت أبي سديرة ، وأعلاهم بيت القاضي ، وأكثر الجميع في ذلك بيت أبي حمد اللّه .
هامش
( 1 ) طما : بلدة قديمة ، هي آخر مديرية دجرجا من الجهة البحرية واقعة في الجانب الغربي للنيل ( الخطط التوفيقية 13 / 40 ) .
( 2 ) دجرجا ( جرجا ) : مدينة قديمة بالصعيد على الشاطئ الغربي للبحر الأعظم قبلي أسيوط ( الخطط التوفيقية 10 / 53 ) .