أيام حكمه ، لكنه قلّل المفسدين من بلاد الصعيد والأقاليم الوسطى ، وكان محبا للنساء ، وخلف كثيرا من الذرية ذكورا وإناثا ، الباقي منهم إلى الآن ستة من الذكور وأربع من الإناث ، وترك كثيرا من العقار ، وقد وقف أكثرها على زوجته ، كما فعل ذلك والد مؤلف هذا التاريخ أيضا ، فإنه أوقف داره على زوجته أولا ، ثم على ذريته ، والناظر بنته لصلبه ، ثم الأرشد فالأرشد من ذريته .
وللمترجم الأملاك الكثيرة التي يبلغ إيرادها شهريا نحو مائتي جنيه - على ما يقال - غير الأمتعة والأثاث الكثير ، ومع كثرة مخلفاته فذريته من بعده لم ينجحوا ، بل اغترّوا بكثرة الأموال وأمنوا غائلة الدهر ، فخانهم وقهرهم ، وصرفوا الأموال في غير وجهها ، وخالطوا الأوباش « 1 » ، وغلبت عليهم طباعهم ، سيما مع عدم تربيتهم الأصلية ، وقد حاول الديوان إصلاحهم ورتب بعضهم في الوظائف الميرية فلم يصلحوا ، وساء سيرهم وسيرتهم ، وركبتهم الديون والتحقوا بمن لا خلاق لهم ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه .
« 113 » - الأمير الجليل العمدة أحمد أفندي الأزهري .
وكيل قلم الهندسة سابقا . وأصله من كرادسة ؛ قرية من قسم الجيزة في أسفل الجبل الغربي منها إلى الجيزة .
وكان أولا بالأزهر ، ثم دخل مدرسة المهندسخانه بالقلعة ، وتعلم اللغة
هامش
( 1 ) الأوباش : الأخلاط من الناس ( الغريب لابن سلام 3 / 189 ) .
( 113 ) - الأمير أحمد أفندي الأزهري ( ؟ - 1274 ه ) .
أخباره في : الخطط التوفيقية ( 15 / 5 ) .