تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شامل الرعية بظل عدله ، وكافل البرية بباهر فضله ، مجمل تخت الملك بشرف طالعه السعيد ، مولانا السلطان الغازي « 1 » عبد الحميد خان ابن السلطان الغازي عبد المجيد ، لا برحت ألوية دولته في الخافقين خافقة ، وألسنة الأقلام بباهر مدحه ناطقة ، فصار من أخص المقربين عند حضرة أمير المؤمنين . وكان مقيما في رحابه مع التبجيل والاحترام ، متشرفا بخدمة جنابه مع الرفاهية والإكرام ، لا زال مرفوع القدر مدى الدهر ، نافذ الكلمة في كل أمر ونهي ، ممتعا بكل ما أراد . توفي رحمه اللّه في 7 رمضان سنة 1314 ه أربع عشر وثلاثمائة بعد الألف ، رحمه اللّه وأسكنه فسيح جناته .
هامش
- ويفتتح بلدا تلو الآخر ، حتى انتشرت سلطته وذاع صيت بلاده ، وجاء أولاده من بعده فاتموا عمارة ما بدأ به وشاده ، حتى أصبح علم بلاده يرفرف في ثلاث قارات ، وخرج من صلبه من فتح مدينة استانبول العتيدة التي شهدت حضارات كثيرة ، واستحق بذلك الوصف النبوي الكريم : " لتفتحن القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش " . وقد انتقلت الخلافة إلى العثمانيين عام 932 ه فحافظوا عليها حتى عام 1342 ه ، حيث ألغيت بيد كمال أتاتورك ( المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية ص : 115 - 116 ، والأوضاع الثقافية في تركيا في القرن الرابع عشر الهجري ص : 6 - 7 ، والدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها 1 / 40 ) . ( 1 ) الغازي : معناها في اللغة العربية محارب أو مقاتل من كلمة الغزو ، ولكن في اللغات الإسلامية كالتركية والفارسية والأوردية لها معنى خاص ، وهو المجاهد أو المقاتل في سبيل اللّه . وهذا الاستعمال ناشئ منذ زمن النبي صلّى اللّه عليه وسلم فيما يعرف بغزوات الرسول صلّى اللّه عليه وسلم . وكان لقب الغازي أسمى الألقاب التي يلقب بها الفاتحون المسلمون ( المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية ص : 157 ) .