ولد سنة 1245 ه ، وتوفي والده في السنة التي [ بعدها ] « 1 » ، فقام بتربيته وتهذيبه وتعليمه وتدريبه شقيقه السيد أسعد المتقدم ، فحفظ القرآن وأتقنه ، وجوّده وأحسنه .
وأخذ العلم عن الشيخ يوسف الصاوي ، وأحمد الطنطاوي ، وعبد الغني الدمياطي ، وعبد القادر المغربي ، وحبيب المغربي ، والشيخ عبد الكريم البخاري ، وغيرهم .
ولما اكتمل بدره بعد أن كان هلالا ، وعلا قدره ونال من العلم والفضل منالا ، وتوفي شقيقه السيد أسعد أفندي المتقدم ، فقام بأعباء طبائعه الغرر ، ووظائفه الزهر الغرر ، لأخلاقه الكريمة ومكارمه العميمة ، ثم توجه إلى الآستانة العلية مقر الخلافة الإسلامية ، فنال فيها كمال الإقبال ، وبلغ منها نهاية المنى وغاية الآمال .
وتولى مشيخة الأئمة والخطباء في حرم جدّه سيد الشفعاء ، ووكالة فراشة الحجرة الشريفة النبوية عن بدر الدولة العثمانية « 2 » ، وشمس الملة الإسلامية ،
هامش
( 1 ) في الأصل : بعده .
( 2 ) الدولة العثمانية : تنسب الدولة العثمانية إلى مؤسسها عثمان بن أرطغرل ( 699 - 726 ه ) الذي هاجر جده من خراسان باتجاه الأناضول عام 621 ه ، وكان أبوه أرطغرل أميرا على الإمارة التي منحها له السلطان السلجوقي في جوار مدينة أنقرة ، إلا أنه كان تابعا للسلطان في الأمور الخارجية . وقد استمر هذا الوضع إلى أن جاء عثمان بعد وفاة أبيه ، فبدأ بتقليل نفوذ السلطان السلجوقي إلى أن أعلن استقلاله عام 707 ه . وهناك من المؤرخين من يؤرخ لنشأة الدولة عام 699 ه حيث انتهى حكم السلطان السلجوقي ، ولم يبق بعد ذلك من ينازع عثمان ابن أرطغرل في سلطته ، وقد تمركز في مدينة " قره حصار " ثم حصن مدينة " يني شهير " وجعلها مركزا له ، وأخذ يحكم بالقسط والعدل ، ونظم أحوال البلاد ، وما فتئ يعمل لتوسيع نطاق إمارته -