جبال الأدب والفضل . كان أبوه من الفضلاء العلماء المصنّفين ، وله حكاية عجيبة .
كان جدّهم أمين الدولة صدرا لفتح علي شاه ، وكان من رجال الدنيا المعروفين ، ومن أهل الدين المروّج لشريعة سيد المرسلين وللعلماء ، وبنى لهم المدارس ، وحاله في ذلك أشهر من أن يذكر .
وكان ابنه نظام الدولة محبا للعلم والعلماء ، مجدا في تحصيل العلم من أول صباه . فلمّا بلغ مبلغ الرجال ، أنهى إليه السلطان محمد شاه ما يناسبه من المناصب والأيالات ، فاستعفى ، فلم يعفه السّلطان ، فتولّاها أيّاما ، ورتّب مقدّمات الفرار ، ففرّ تحت أستار الظلام حتى ورد الغري ، وانقطع للاشتغال بالكمالات العلميّة والعمليّة ، وأخذ في التأليف والتصنيف وجمع الكتب . وحصّل مقاما عاليا من الكمال والفضل ، وصار يربّي ولده كذلك ، لا همّة لهم إلّا العلم وتحصيل الكمال .
وكان أكبر أولاده صاحب الترجمة . وكان على سرّ أبيه ، ونال من الفضل والأدب وأنواع الكمالات ما سارت به الركبان ، ونظمته شعراء العصر . فلو راجعت ديوان عبد الباقي العمري « 1 » ، وديوان الشيخ جابر الكاظمي « 2 » ، لعرفت ما كان عليه هذا الكامل من الفضل والأدب .
وكان يحضر الفقه والحديث في النجف على الشيخ محسن خنفر .
وتوفّي سنة 1306 ( ست وثلاثمائة بعد الألف ) ودفن في زاوية عبد العظيم الحسني .
2528 - الشيخ مساعد بن بديع بن حسن الحويزي
ذكر في الأصل أنه فاضل فقيه معاصر . له كتاب مناسك الحجّ
هامش
( 1 ) الترياق الفاروقي / 340 .
( 2 ) ديوان الشيخ جابر الكاظمي / 240 .