أبي القاسم الطوسي في رسالته المحاكمات ، وأنه قال أن الغزالي بلغ بصحبة السيد المرتضى ( رضي اللّه عنه ) في طريق مكّة ، فناظره في المذهب ، وأقام السيد السند ( طاب ثراه ) حقّية أصول العقائد الإماميّة بالبراهين الساطعة الباهرة ، فرجع الغزالي إلى معتقده وأنشد شعرا . . .
إلى آخر ما قال .
وليس فيه ذكر أي مرتضى ، ولمّا كان المطلق ينصرف إلى الفرد الشائع ، وهو الشريف علم الهدى الموسوي ، ولا يمكن ذلك لأنّ تولّد الغزالي بعد السيد علم الهدى ، فإنه تولّد سنة 450 ( خمسين وأربعمائة ) وتوفّي السيد المرتضى علم الهدى سنة 436 ( ستّ وثلاثين وأربعمائة ) فحدس بعض الأفاضل أن يكون الهادي للغزالي ابن السيد المرتضى علم الهدى ، لا هو ، وقال آخر أنه المير مرتضى الرازي بن الداعي .
أقول : والظاهر إمكان ملاقاة الغزالي للمرتضى الرازي لأنه ممّن يروي عن سلار المتوفّى سنة 448 ( ثمان وأربعين وأربعمائة ) فإذا كان في مثل هذا التاريخ من الرواة يمكن أن يكون من الهداة .
2523 - السيد مرتضى بن السيد علي نور الدين بن السيد نعمة اللّه الجزائري الشوشتري
قال في تحفة العالم : السيد الفاضل المحقّق الكامل ، أسوة العرفاء ، السيد مرتضى بن نور الدين ، من أعاظم فضلاء السادة النوريّة .
وكان في الورع والتقوى من الأولياء ، متحلّيا بالأخلاق الحميدة المصطفويّة ، ومتأدّبا بالآداب المرضيّة المرتضويّة ، أخذ علوم المعقول والمنقول عن أبيه حتّى بلغ الكمال ، وأمّا كيفيّة رياضاته وعباداته وصلاته ، تحتاج إلى شرح طويل .