الصدوق وصحّح منها ما رواه صحيحا وغير ذلك من الأنواع الأربعة للحديث ، ولم أر فيه له تحقيقا أو غير ذلك .
وحدّثني السيد العالم الجليل السيد محمد بن السيد أحمد بن السيد حيدر الكاظمي ( رحمه اللّه ) أنه سمع الشيخ ( ره ) يقول : إني كنت قد كتبت في الفقه أكثر أبوابه في أوائل أمري ، وأنا في الولاية ، يعني دزفول ، وتركتها هناك في الزنابيل ، وخرجت إلى كربلاء للاشتغال على العلماء . انتهى كلامه .
وقد عرفت أن عمره يوم خرج من الولاية عشرين سنة ، ولا غرو فإن الشيخ صاحب الجواهر شرع في كتابة الجواهر وعمره أربع وعشرون سنة .
وأمّا إملاءاته في مجلس الدرس في الفقه والأصول فأمر عظيم .
وقد كتب أفاضل تلامذته من ذلك . كتب شيخنا المحقّق الحاج ميرزا حبيب اللّه الرشتي جميع ما باحثه الشيخ في الفقه والأصول ، وهو أحسن من كتب ، ثمّ الفاضل المحقّق الحاج ميرزا أبو القاسم الطهراني ، كتب كلّ ذلك أيضا . وقد رأيته بخطّه عند ابنه الميرزا أبي الفضل تمام مباحث الأصول وتمام ما حضره في الفقه ، وهو أبسط من كتابة الميرزا الرشتي .
وكان الحاج ميرزا أبو القاسم أحد المقرّرين لدرس الشيخ ، وبعده الشيخ الفاضل الميرزا حسن الآشتياني ، رأيت له تمام دورة الأصول الّتي حضرها على الشيخ ، وتمام دورة الفقه بعنوان التقرير لا غير في غاية البسط . كان يكتب كلمات الأفاضل الذين كانوا يتكلّمون مع الشيخ أيضا .
ورأيت تقريرات أخر لأفاضل أخر لكن الدائرة بين الأفاضل تقريرات هؤلاء الذين ذكرتهم ، وتقدّم أن الفاضل الآخوند المولى محمود
تكملة أمل الآمل — صفحة 48
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٤٨