انتهت إليه رئاسة الكلّ ، واتفق الجميع على علمه وفضله ، وفقهه وعدالته ، وثقته وجلالته . وكان رضي اللّه عنه كثير المحاسن ، جمّ المناقب ، حديد الخاطر ، رقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، واسع الرواية ، خبيرا بالرجال والأخبار والأشعار ، وكان أوثق أهل زمانه بالحديث ، وأعرفهم بالفقه والكلام . وكلّ متأخر عنه استفاد منه .
وممّن قرأ عليه السيد الأجل الأوحد المرتضى علم الهدى ، وأخوه السيد الرضي ، وشيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، وأبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري ، وأبو يعلي سلّار بن عبد العزيز الديلمي ، والشيخ الثقة الجليل بقية السفراء أبو الفرج علي بن الحسين الهمداني ، وغيرهم من المشايخ الأجلّاء والفقهاء العظماء .
وهو روى عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه الصدوق ، والشيخ أبي القاسم جعفر بن قولويه ، والسيد العالم الزاهد أبي محمد بن الحسن بن حمزة العلوي ، والفقيه الفاضل المشهور أبي علي محمد بن يحيى بن الجندي ، ومحمد بن أحمد بن داود ، وأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، وغيرهم .
وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة 336 ( ست وثلاثين وثلاثمائة ) ، وتوفّي ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، وصلّى عليه السيد المرتضى ( ره ) في ميدان الأشنان ، وضاق على الناس مع سعته ، ودفن في داره سنين ، ثمّ نقل إلى مقابر قريش بالقرب من رجلي الإمام أبي جعفر الجواد إلى جنب قبر شيخه أبي القاسم جعفر بن قولويه .
وقد ترجمه الشيخ الطوسي في الفهرست « 1 » ، والنجاشي في فهرس
هامش
( 1 ) يراجع الفهرست / 186 - 187 .