وكلّ هؤلاء قد برع على السيد المرتضى وصار من أعلام العلماء في الآفاق ، ولكلّ واحد من هؤلاء تراجم مفصّلة في كتب أصحابنا والغرض من ذكرهم ليس إلّا بيان ما كان عليه العلم في عصر السيد المرتضى ( رحمه اللّه ) .
وبعد السيد المرتضى انتهت الرئاسة العلميّة ل :
الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( قدّس اللّه روحه )
قال شيخ الشيعة جمال الدين العلّامة بن المطهّر الحلّي في كتابه خلاصة الأقوال في أحوال الرجال عند ذكره الشريف ما صورته : شيخ الإماميّة ، ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة عين ، صدوق عارف بالأخبار والرجال ، والفقه والأصول ، والكلام والأدب ، وجميع الفضائل تنسب إليه ، ومصنّف في كلّ فنون الإسلام ، وهو المهذّب للعقائد في الأصول والفروع ، الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل . وكان تلميذ الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، ولد في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم العراق في شهور سنة 408 ( ثمان وأربعمائة ) « 1 » .
وقال في اللؤلؤة : كان لمّا قدم العراق ابن ثلاث وعشرين سنة ، وسنّ سيدنا المرتضى ( رضي اللّه عنه ) إذ ذاك ثلاث وخمسون سنة ، فكانا متعاصرين في العراق مدّة ثمان وعشرين سنة ، وبقي الشيخ بعد السيد المرتضى أربعا وعشرين سنة وعمّر خمسا وسبعين سنة « 2 » .
هامش
( 1 ) رجال العلّامة الحلّي / 148 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين / 295 .