فلمّا حملت أم عزّ الدين بيحيى رأى والده شرف الدين رسول اللّه في المنام ، قال : فقلت : يا رسول اللّه إنه سيجيء لك نافلة فما أسمّيه ؟ فقال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : سمّه يحيى .
قال السيد الأجل : فلمّا انتبهت فوّضت وعلمت أنه الولد يكون ذكرا وسمّيته بيحيى .
مع أنه لم يكن أحد يسمّى بيحيى فيهم ، قال صاحب أنساب الطالبيين : ولمّا قتل خوارزم شاه السيد عزّ الدين يحيى تنبّهت ، ها هنا أنبّه ، وهي أن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لعلّه سمّاه بيحيى تنبيها على أنه يصير شهيدا كما أنه يحيى ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) صار شهيدا . انتهى .
قلت : وكانت شهادة عزّ الدين يحيى في الري سنة 589 ( خمسمائة وتسع وثمانين ) . وهو الذي صنّف له الشيخ منتجب الدين بن بابويه الفهرست ، قال في أوله في وصفه : هو الصدر الكبير الأمير الإمام ، السيد الأجل الرئيس ، الأنور الأطهر الأشرف ، المرتضى المعظّم ، عزّ الدولة والدين ، شرف الإسلام والمسلمين ، رضي الملوك والسلاطين ، ملك النقباء في العالمين ، اختيار الأيام ، افتخار الأنام ، قطب الدولة ، ركن الملّة ، عماد الأمّة ، سلطان العترة الطاهرة ، عمدة الشريعة ، رئيس رؤساء الشيعة ، صدر علماء العراق ، قدوة الأكابر ، معين الحق ، حجّة اللّه على الخلق ، ذو الشرفين ، كريم الطرفين ، نظام الحضرتين ، جلال الأشراف ، سيد أمراء السادة شرقا وغربا ، قوّام آل الرسول ، ملك السادة ، منبع السعادة ، وكهف الأمّة ، وسراج الملّة ، وطود الحلم والرزانة ، وقس اللسن والإبانة ، وعلم الفضل والإفضال ، ومقتدى العترة والآل « 1 » .
وذكره السيد في الدرجات الرفيعة ، قال : كان رحمه اللّه خاتمة أهل بيته في الرئاسة بالعراق ، وعظيمهم الذي لا يزاحمه عظيم من دون
هامش
( 1 ) فهرست منتجب الدين المطبوع في بحار الأنوار 105 / 200 - 202 .