الناصب يعنّفه على نصبه ، وهي في ديوانه منها قوله :
ولو أعطاك ربّك ما تمنّى * عليه الزاد في غلظ الأيور
لأيّة حالة تهجو عليّا * بما لفّقت من كذب وزور « 1 »
وله أيضا ، وهي في ديوانه في هجاء علي بن الجهم :
يا سوأتا من رأيك العازب * وفعلك المستهتر الذاهب
ومن رشيق وهو مستقدم * يبزق في شعر أستك الشائب
إن وقفت سوقك أو كسدت * بضاعة من شعرك الخائب
أنحيت كي تنفقها زاريا * على علي بن أبي طالب
قد آن أن يبردن عناتكم * لولا نجاح القدر الغالب « 2 »
فتأمل هذين البيتين الأخيرين من أن البحتري من شعراء المتوكّل لكن لا تأخذه في موالاة ولي اللّه ومعاداة عدو اللّه لومة لائم .
توفّي سنة 284 ( أربع وثمانين ومائتين ) ، وقد ناهز الثمانين .
2649 - السيد ولي اللّه بن نعمة اللّه الحسيني الرضوي الحائري
ذكره في الأصل « 3 » ، ولم يذكر له كتاب تحفة الملوك في المواعظ والأخلاق ، وهو كتاب جليل في معناه ، أوله : الحمد للّه المتفضّل المنّان ، رتّبه على مقدّمة في كيفيّة التفكّر في صنع الصانع ( جلّ جلاله ) ،
هامش
( 1 ) ديوان البحتري 2 / 172 ، وهي ( 3 ) أبيات ، عدا البيت الأول فإنه غير مذكور في الديوان .
( 2 ) ديوان البحتري 2 / 183 ، والبيت الثاني غير مذكور في الديوان ، وهناك بعض الاختلاف في الألفاظ .
( 3 ) أمل الآمل 2 / 339 .