وأحسن من ترجمه حفيده في تحفة العالم ، وهو كتاب في التاريخ فارسي .
قال بعد سرد نسبه إلى عبد اللّه بن الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) ما محصوله : أن مثل هذا النسب يعدّ عاليا لقلّة الواسطة ، وكلّ آباء هذا الفاضل علماء الإماميّة أجلّاء أتقياء ، وإلى الآن بنو أعمام السيد في الجزائر محترمون معظّمون عند العشائر العامّة والخاصّة .
تولّد في الصباغيّة ، قرية من قرى الجزائر من أعمال البصرة سنة 1050 ( خمسين بعد الألف ) . أنشأه اللّه سبحانه منشأ مباركا ، وأنبته نباتا حسنا .
ولمّا بلغ من العمر أربع سنين أخذه أبوه لتعلّم القرآن والكتابة ففرغ منها في سنة تقريبا ، فصار يقرأ ويكتب . فأخذ في قراءة الصرف والنحو .
وكان له شوق مفرط في تعلّم العلوم على صغر سنّه ، ولا يعرف غير الاشتغال في العلم حتّى بلغ من العمر ثماني سنين ، أتمّ المقدّمات ، وهاجر إلى شيراز في طلب العلم وصار يحضر على شاه أبو الولي ، والميرزا إبراهيم بن ملّا صدرا الشيرازي ، والشيخ جعفر بن كمال البحراني ، والشيخ صالح بن عبد الكريم ، والسيد الأجل السيد هاشم ، والشيخ عبد علي الحويزي . وكلّ هؤلاء من مشاهير الفضلاء ، وبقي تسع سنين عندهم مشغولا في العلوم حتّى كمل وأجازه كلهم ، وكتبوا له إجازات بخطوطهم . فرجع إلى الجزائر ، وتزوّج بابنة عمّه ، وبقي في الجزائر سنة ، ثمّ رحل إلى أصفهان ، حيث كان سوق العلم فيها قائما .
وكانت مجمع الفضلاء والعلماء ، وكان فيها سبعون مجلسا للدرس لسبعين عالما مجتهدا جامعا للشرائط ، فبقي السيد فيها ثماني سنين يشتغل على المحقّق الآقا حسين الخونساري ، والمحقّق السبزواري ، والفاضل الكاشاني ، والعلّامة المجلسي ، والسيد الميرزا الجزائري ،
تكملة أمل الآمل — صفحة 164
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص١٦٤