العامّة لأهل العلم في فنون العلوم . كانت داره محطّ رجال العلماء والأفاضل . وكانت العشائر ، وطوائف الأعراب ، يرجعون إليه .
ومن حسناته - قدّس سرّه - إدامة مجلس التعزية للحسين ( عليه السّلام ) ، وله في ذلك تأسيسات وآثار باقية .
وله تصانيف منها معتمد الأنوار ، جمع فيه تحقيقات أستاذه كاشف الغطاء في أصول الفقه ، وله رسالة في الفقه ، وغير ذلك ممّا لا يحضرني تفصيله .
وهو والد الشيخ راضي نصّار أحد العلماء الكبار في النجف ، وله ذريّة وأحفاد فيها من العلماء .
وتوفّي الشيخ نصّار حدود الأربعين بعد المائتين والألف ، رحمة اللّه عليه .
2620 - أبو القاسم نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري الخبزارزي
قال صاحب نسمة السحر في من تشيّع وشعر : فاضل أوتي المعجز وهو أمّي ، وفاز من المجد في القريض بما لم يدركه عكّاشة العمي ، فهو نقي المعاني ، وإن كان خبّاز أرز . أدرك من لوذينج حلاوة الأدب ما لم يدركه الجزار والبلدي ولم يحزه ، فهو عديم النظير ، نضيج خمير المعاني ، وشعر غيره فطير .
وقال ابن خلكان : كان يخبز بمربد البصرة في دكّان ، وكان ينظم الشعر البديع ، مع أنه كان أمّيا لا يقرأ ولا يكتب ، وكان ينشد أشعاره الغزليّة والناس يزدحمون عليه ، ويتظرّفون باستماع شعره ، ويتعجّبون من حاله وأمره .