قام هذا السيد الفاضل العالم المتبحّر مقام أبيه في ترويج الدين ، ونشر الحجج والبراهين ، وإحياء معالم الدين ، وتتميم العبقات .
وبالجملة ، هو من حسنات هذا العصر ، وأفراد الدهر ، جمع اللّه فيه المحاسن والكمالات المعنويّة والصوريّة ، كثّر اللّه أمثاله في علماء الإماميّة « 1 » .
2615 - ناصر خسرو البيدخشاني
قيل إنه علوي رضوي . ذكره الآقا محمد علي بن المحقّق البهبهاني في المقامع . وحكى عن رياض الشعراء في ترجمته لناصر خسرو المذكور أنه كان من الإماميّة ، وكان جامعا للعلوم الظاهريّة والباطنيّة وأنه كان من المتبحّرين في الفقه والحديث والحكمة والكلام والعرفان وله اليد الطولى في العلوم الغريبة ، وكان قد ارتاض رياضات صعبة شاقّة .
وكان قد تخرّج في الحكمة على أبي الحسن الخرقاني علي بن جعفر .
وقيل إنه كان ينكر حكمة الفارابي ، ويظهر حسن طريقة ابن سينا .
وكان علماء الظاهر ينكرون عليه كثيرا من طريقته . قال : وقد غلطوا في ذلك ، فإنه من العلماء العارفين الواصلين إلى أقوم المسالك .
وحكى أنه بلغ في الرياضة أنه لا يتناول الطعام إلا في كلّ شهر مرّة . وكان قد سخّر الجنّ . وكان من مهرة علم الحروف والطلسمات ، وهو من خلّص الشيعة الإماميّة . ونقل من شعره ما يدلّ على ذلك .
وكانت وفاته سنة 431 ( إحدى وثلاثين وأربعمائة ) .
هامش
( 1 ) في الذريعة 7 / 186 ، أنه توفّي سنة 1361 ه .