تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فعظم ذلك على أستاذه شريف العلماء ، عرض له بذلك ذات يوم ، فقال له : يا مولانا أنا لمّا كنت في أصفهان كنت أعدّ نفسي من أساتيذ علم أصول الفقه ، ومهرة هذا الفن ، فلمّا جئت إلى كربلاء ، وحضرت عالي مجلس درسكم ، وأعطيت كلّي في نيل مطالبكم عرفت أني كنت جاهلا ، ولم أكن على شيء ، وكذلك بحثكم في الفقه حتّى صارت عقيدتي أن الفقه والأصول ليس إلّا عندكم . فلمّا ورد الشيخان ، وحضرت درسهما ، ووقفت على فقههما ، فسبقه شريف العلماء وقال له : يكفي . . يكفي . اكفف . كذا حدّثني بعض أجلّة المشايخ ، قال : ولم يمكث الشيخ موسى في كربلاء إلّا ستة أشهر ، ورجع مع أخيه الشيخ علي إلى النجف ، فلمّا انقضى محرّم الحرام من تلك السنة توفّي شريف العلماء ، فورد إلى النجف ألف من طلبة كربلاء وسكنوا النجف حبّا بدرس الشيخ موسى والشيخ علي ، ومنهم صاحب الترجمة . وبعد أيام توفّي الشيخ موسى ، وهي سنة أربع وأربعين ومائتين بعد الألف « 1 » ، واشتغل الشيخ علي بالتدريس ، ومنها صارت النجف مرجعا لأهل العلم من إيران ، وقبلها كربلاء كانت مرجعا ، ولم يكن في النجف طلبة من العجم . وبالجملة ، رجع صاحب الترجمة إلى أصفهان ، وكان يسكن محلّة جوباره ، وصار مرجعا لأهلها في الدين . وتزوّج بنت السيد العلّامة السيد صدر الدين العاملي ، وكانت فاضلة عالمة ، لها تعليقة على شرح اللمعة ، وأمّها بنت شيخ الطائفة
هامش
( 1 ) الصحيح أن وفاته كانت سنة 1241 ه .