تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الحرم فأخرجنا النعش الشريف من التخت ودخلنا به الحرم . ولمّا تمّ الطواف به والزيارة وضع في الرواق حتّى إذا كان نصف الليل أخرج إلى المدرسة المتّصلة بباب الطوسي ، وكان قد تمّ حفر القبر وخسف السن لأني كنت قد تيّلت « 1 » بذلك من بلد الكاظمين لأنه عمل يحتاج إلى أيام فأنزلنا النعش الشريف وأخرجنا منه الجسد الشريف ووضعناه في تابوت وأنزلناه إلى القبر وأخرجنا الجسد الشريف بعد أن فرشنا أرض القبر بالتربة الحسينية التي كان - قدّس سرّه - قد ادخرها له في كونيّة مملوءة مؤمّنة عند وكيله الحاج محمد إبراهيم الكازروني ، ولففناه بالبردة اليمانيّة التي كانت معي وأخذنا في سائر السنن المستحبّة ، وتمّ دفنه آخر ليلة من شعبان . وأقيمت له الفواتح في جميع الدنيا ، وفي كلّ مكان من شرق الأرض وغربها ، وأقيم عزاؤه في البلاد ، وعزّلت « 2 » الأسواق في أيام فاتحته في كلّ بلاد إيران ، ودام عزاؤه في البلاد ما يقرب من سنة كاملة ، ورثته الشعراء بما لو جمع لكان مجلّدا ضخما ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم .

2278 - الشيخ الحاج محمد حسن بن الحاج معصوم

القزويني أصلا ، الحائري مسكنا . كان أعلم علماء عصره بالاتفاق في الفقه والأصولين والحديث والأخلاق . كان من كبار تلامذة أستاذ الكلّ المحقّق البهبهاني ، والسيد بحر العلوم ، كتب له إجازة ذكر فيها أنه جمع بين المعقول والمنقول ، وبرع
هامش
( 1 ) تيّلت ، أي أبرقت . ( 2 ) عزّلت ، أي أغلقت .