حسنات عصر السلطان ناصر الدين شاه ، مقرّبا عنده ، اتخذه صاحبا وأنيسا ، فلقّب منه بملّاباشي ، وهو الذي ترجم له غاية المرام للعلّامة التوبلي البحراني بالفارسيّة ، وأكمل بحسن تتبّعه ما نقص من عدد بعض الأبواب من الأحاديث وسمّاه كفاية الخصام ، وطبعه السلطان المذكور على الحجر بطهران ، وأوقفه وقفا عاما .
وفي سنة 1291 أرسله السلطان المذكور مع كتاب كتبه إلى الشيخ الأوّاه الحاج شيخ جعفر التستري ( طاب ثراه ) يلتمس منه الرجوع إلى تستر حيث أنه خرج منها تنفّرا عن عمّ السلطان حشمة الدولة ، فجاء حتّى وصل الكاظميّة . وكان سيدنا الأستاذ يومئذ بالكاظميّة ، جاء من النجف بقصد سامراء ، وهي سنة هجرته ، وكنت ذات يوم بحضرته ، إذ ورد صاحب الترجمة ، فلمّا استقرّ به المجلس ذكر أن السلطان أرسله لذلك ، وقال : حيث إنّي حامل كتاب رئيس الدولة إلى جناب الشيخ أحبّ أن أكون حاملا أيضا كتاب رئيس الملّة في ذلك .
فقال سيدنا الأستاذ : إن الشيخ رجل عظيم لا ينبغي لنا أن نعيّن تكليفا بالرجوع ، فما أجابه إلى الكتابة ، كما إن الشيخ ما أجاب السلطان في الرجوع .
2239 - الميرزا محمد تقي بن الميرزا علي محمد النوري الطبرسي
المعروف بالعلّامة النوري ، والد العلّامة النوري صاحب المستدرك .
كان عالما محقّقا مؤسّسا ربّانيا من فحول العلماء المروّجين للشرع ، والمجدّين في إعلاء كلمة الحق ، لم يصل أحد من المتأخّرين