إلى ما كان عليه من الجدّ بالقلب واليد واللسان ، بحيث صار يضرب به المثل في ترويج الدين كما نصّ عليه ابنه العلّامة ، قال : وكم له رحمه اللّه من اللّه تعالى ألطاف خفيّة ، ومواهب غيبيّة ، أعظمها أن والده وجميع أقربائه كانوا من حواشي السلطان وأعوانه على الظلم والعدوان ، وكانوا يستخدمونه في شغل الحساب ، وثبت الدفاتر ، فحبّب اللّه تعالى إليه العلم ، واجتناب الجرائر ، فكان يهرب منهم إلى المدارس ، ومحافل أهل العلم ، فيجذبونه منها ، ثم يفرّ ثانيا إلى أن ضاق به الأمر ، فهرب إلى أصفهان ، وتوقّف فيها سنين ، وتلمذ على جماعة من علماء أصفهان ، منهم الحكيم المعروف المولى علي النوري .
ثمّ سافر إلى العتبات ، وقرأ على السيد السند السيد محمد المجاهد ابن المحقق السيد صاحب الرياض ، ورجع فارغا إلى وطنه ، واشتغل بالتأليف ، وترويج الشرع المنيف .
ولمّا بلغ ثلاثين جمع بين التحقيق وسرعة الكتابة والزهد التام ، والبحث والقضاء بين الناس . وليس في بلوك نور عالم سواه ، وتوجّه إلى نظم أمور الطلّاب بحيث صاروا فارغين عن همّ المعاش ، وهم ينيفون على ثلاثمائة ، كان يقدّمهم على أهله وعياله ، وأخذ في تعليم العوام المسائل الأصوليّة والفروعيّة ، وغير ذلك من سنن الشرع ، وشعائر الدين .
وله من المصنّفات :
1 - شرح إرشاد العلّامة في ثلاثة عشر مجلّدا ضخاما ؛ كتاب الطهارة ، ثلاثة مجلّدات ؛ كتاب الصلاة ، أربعة مجلّدات ؛ الزكاة والخمس والصوم ، مجلّد ؛ المكاسب ، مجلّد ؛ الدين وتوابعه ، مجلّد ؛ الإجارة وما يلحقها ، مجلّد ؛ الإرث والقضاء ، مجلّد ؛ الصيد والأطعمة ، مجلّد . ولم تبرز باقي أبواب الفقه .
تكملة أمل الآمل — صفحة 292
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٢٩٢