تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

2236 - الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية بن عبد الرحيم

من ولد ميرزا مهدي الذي أرسله نادر شاه وعمّر بالكاشي صحن الحرم الحيدري ، واسمه موجود على الكاشي . وكان الميرزا عبد الرحيم في إيوان كيف ، إحدى قرى طهران من جهة خراسان . وكان فيها حاكما من قبل السلطان ، ثمّ أدركته السعادة فترك وجاور بالأهل والأولاد كربلاء ، ومدّة في النجف الأشرف ، واشتغل بالعبادة والطاعات ، وأخذ في تربية أولاده الشيخ صاحب الترجمة ، والشيخ صاحب الفصول ، حتّى صار الشيخ محمد تقي يحضر عالي مجلس المحقّق البهبهاني ، وبعده هاجر إلى النجف ، ولازم درس السيد بحر العلوم الطباطبائي ، وبعدها اختصّ بدرس شيخ الطائفة الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء ، وانتفع كثيرا من عديله صاحب المقابيس ، وزوّجه الشيخ الفقيه الأكبر الشيخ جعفر بنته من غير أن يخطبها ، بل ابتدأه بذلك ، لأنه الكفء الكريم والأهل لهذا التكريم . ولمّا هاجم النجف الوهابيّة حضر الشيخ مع شيخ الطائفة صهره لدفاعهم ، وكان قد عرض له مرض ضعف القلب . ومع ذلك لم يترك الدفاع ، ولم يزل قاطنا في العتبات حتّى قصد زيارة أبي الحسن الرضا عليه السّلام بخراسان وعلاج مرضه ، فزمت ركائبه إلى إيران ، فلمّا وصل إلى أصفهان ، وكانت من أعظم مراكز العلم ، فكان وروده لأهل العلم أعظم نعمة ، فأصرّوا على إقامته عندهم ، فأجابهم وشرع في التدريس وتهافت عليه أهل العلم تهافت الفراش على الشمع ، وتلقّت تحقيقاته بالعين والسمع ، فعادت أصفهان مجمعا للعلماء يشدّون إليه الرحال وهو يدرّس في المسجد الأعظم مسجد الشاه عباس ، ويقيم فيه صلاة الجماعة . وقد سمعت من والدي أن تلامذته بلغوا ما يقرب من أربعمائة .