البلدان ، لتغيّر الدهر ، وتنكّد الزمان ، فرأى الإمام عليه السّلام في المنام يقول له : لا أرضى لك أن تخرج من بلادي .
فجزم العزم على الإقامة بذلك النادي . وقد كانت بلدان العراق سيّما المشهدين الشريفين مملوءة قبل قدومه من معاشر الأخباريّة ، بل ومن جاهليهم والقاصرين ، حتّى أن الرجل منهم كان إذا أراد حمل كتاب من كتب فقهائنا ( رضي اللّه تعالى عنهم ) حمله مع منديل . وقد أخلى اللّه البلاد منهم ببركة قدومه ، واهتدى المتحيّر في الأحكام بأنوار علومه .
وبالجملة ، كلّ من عاصره من المجتهدين فإنما أخذ من فوائده ، واستفاد من فرائده ، . . . إلى أن قال : وله - دام ظلّه - من المصنّفات قريب من ستّين مصنّفا . منها :
1 - شرحه على المفاتيح ، برز منه كتاب الطهارة والصلاة والصوم والزكاة والخمس ، وهو كتاب جيّد جدّا يبلغ مبلغ المدارك ، أو يزيد .
2 - حاشية على كتاب الطهارة والصلاة من المدارك ، نبّه على غفلات الشارح ، قدّس سرّه . وقد رآه في المنام ، واعترف له بذلك ، وأظهر الرضا بما هنالك .
3 - تعليقته على رجال الميرزا ، ذكرت ملخّصها في هذا الكتاب ، قد أعطى التحقيق حقّه ، ونبّه على فوائد وتحقيقات لم يتفطّن لها المتقدّمون ، ولم يعثر عليها المتأخّرون .
4 - حاشيته على شرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي ، من أول كتاب المتاجر إلى آخر الكتاب .
5 - حاشية على الوافي .
6 - رسالة في الاجتهاد والأخبار ، وما يتعلّق بهما ، ودفع الشبهات الواردة فيها .
تكملة أمل الآمل — صفحة 226
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٢٢٦