تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
إلى غير ذلك ممّا لا حاجة إلى نقله بعد وضوح حاله . والشيخ تقي الدين بن داود لظنّه أن الإعراض عن أخبار الآحاد إعراض عن أخبار أهل البيت عليهم السّلام ، وهو قادح في العدالة ، بل في الإيمان أدرجه في الضعفاء ، ومع ذلك قال محمد بن إدريس العجلي الحلّي : كان شيخ الفقهاء بالحلّة ، متقنا في العلوم ، كثير التصانيف ، لكنّه أعرض عن أخبار أهل البيت عليهم السّلام بالكلّية « 1 » ، وفيه ما لا يخفى . وقد رأيت من مؤلّفاته مختصر تفسير التبيان للشيخ أبي جعفر الطوسي . والظاهر أنّه غير كتابه المعروف بالتعليقات الذي هو حواش وإيرادات عليه . أقول : لا أنتقد على هذا الفاضل إلّا بذاءة لسانه على شيخ الطائفة أبي جعفر الطوسي كما لا يخفى على الممارس لكلماته - رضي اللّه عنه - حتى أنه نقل كلاما للشيخ ثمّ قال : وهذا كلام يضحك الثكلى ، وقد استقصى العلّامة منه في المختلف بعد ما نقل عنه ما ردّه « 2 » . قال : وبالجملة ، فهذا الرجل يخبط ولا يبالي أين يذهب ، وله أمثال هذا ، غفر اللّه له زلّته « 3 » . ثم قال العلّامة النوري : وينبغي التنبيه هنا على أمرين ؛ الأول حكي في مجموعة الشهيد ونقله في البحار أيضا عن خطّه أنه قال : قال الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن إدريس الإمامي العجلي : بلغت الحلم سنة 558 ( ثمان وخمسين وخمسمائة ) ، وتوفّي إلى رحمة اللّه ورضوانه سنة ثمان وسبعين وخمسمائة « 4 » . والظاهر أن كلمة سبعين مصحّفة من تسعين
هامش
( 1 ) رجال ابن داود - القسم الثاني / 498 . ( 2 ) مختلف الشيعة 5 / 372 ، 7 / 82 و 309 ، 9 / 379 - 380 . ( 3 ) مستدرك الوسائل 3 / 481 . ( 4 ) بحار الأنوار 107 / 19 .