للعلماء والزهّاد ، كثير المبار . ولأجله صنّف عزّ الدين عبد الحميد بن أبي الحديد شرح نهج البلاغة في عشرين مجلّدا ، والسبع العلويّات وغيرها « 1 » .
ومن خطّ الشهيد قال : الوزير السعيد العالم مؤيّد الدين أبو طالب محمد بن أحمد العلقمي بعد إيراد روايته إملاء على الشيخ الصغاني ( أبقاه اللّه تعالى ) في ثالث صفر سنة 648 ومن خطّه وكان بينه يعني السيد علي بن طاوس وبين الوزير مؤيّد الدين محمد بن أحمد العلقمي وبين أخيه وولده عزّ الدين أبي الفضل محمد بن محمد صاحب المخزن صداقة متأكدة . . إلى آخره . انتهى ما عن خطّ الشيخ الشهيد محمد بن مكّي ، طاب ثراه « 2 » .
وقال السيد محمد بن علي بن الطقطقي في تاريخه المعروف بالفخري ، وهو الآداب السلطانية عند ذكر وزارة مؤيّد الدين المذكور :
هو أسدي أصلهم من النيل ، وقيل لجدّه : العلقمي ، لأنه حفر النهر المسمّى بالعلقمي .
اشتغل في صباه بالأدب ، ففاق فيه وكتب خطّا مليحا وترسّل ترسّلا فصيحا وضبط ضبطا صحيحا ، وكان رجلا فاضلا كاملا لبيبا كريما وقورا محبّا للرئاسة ، كثير التجمّل ، رئيسا متمسّكا بقوانين الرئاسة ، خبيرا بأدوات السياسية ، ليّق الأعطاف بآلات الوزارة ، وكان يحبّ أهل الأدب ويقرّب أهل العلم .
اقتنى كتبا كثيرة نفيسة . حدّثني ولده شرف الدين أبو القاسم علي رحمه اللّه ، قال : اشتملت خزانة والدي على عشرة آلاف مجلّد من نفائس الكتب ، وصنّف الناس له الكتب ، فممّن صنّفه له الصغاني اللغوي ، صنّف له العباب ، وهو كتاب كبير في اللغة ، وصنّف له عزّ الدين عبد
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 107 / 30 .
( 2 ) بحار الأنوار 107 / 44 .