نورا عظيما كالعمود ينزل من السماء على قبورهم ، وقد كانت متجاورة .
ثم ينتشر على المقبرة كلّها والطرق والنخيل التي حول تلك المقبرة حتى يكون كالشمس بحيث أن القارئ في النخيل المقاربة لها « 1 » لا يحتاج إلى مصباح ، فيبقى على هذا الحال إلى الفجر ثم يجتمع كالعمود ويرتفع إلى السماء . وأهل النخيل المجاورون لتلك المقبرة يرونه وصار ذلك عادة في تينك الليلتين يرتقبه أهل النخيل الساكنون فيها المجاورون لها والذين يسقون بالماء النخيل في الشتاء ، وبقي على هذا الحال سنين كثيرة ثم انقطع « 2 » .
وله ولد فاضل عالم رأيت بعض خطوطه . اسمه الشيخ عبد اللّه وتاريخ خطّه سنة 1234 .
1793 - القاضي مجد الدين بن المولى أفضل بن فيض اللّه الدزفولي
كان من أفاضل زمانه وقضاة عصره . كان في ابتداء أمره اشتغل على علماء الحويزة وعلماء تستر ، ثم قرأ الفقه والحديث على السيد الفاضل المحدّث السيد نعمة اللّه الجزائري ( رحمه اللّه عليه ) حتى وصل إلى مرتبة الكمال ثم رحل إلى أصفهان ، وقرأ على علمائها حتى رقى مراتب عالية في فنون العلم .
كان حسن الأخلاق وحسن المحاضرة ، جيّد الأدب ، نظم الشعر الرائق وينثر الإنشاء الفائق ، غير أنه مقلّ في النظم غير مكثر ، لكن إذا نظم ينظم الجيّد .
هامش
( 1 ) في أنوار البدرين ( تينيك الليلتين ) بدلا من ( النخيل المقاربة لها ) .
( 2 ) أنوار البدرين / 313 - 316 .