أنه رحمه اللّه كان قد أصابته في صغره عين فذهبت من حواسه الشريفة بعين ، فرأى والده النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في منامه ، فقال له : إن أخذ بصره فقد أعطى بصيرته ، ولقد صدق وبرّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فإنه نشأ بالبحرين ، فكان لها ثالثا وأصبح للفضل والعلم حارثا ووارثا . وولي بها القضاء ، فشرّف الحكم والإمضاء ، ثم انتقل منها إلى شيراز ، فطالت به على العراق والحجاز ، وتقلّد بها الإمامة والخطابة ، ونشر خبر فضائله المستطابة ، فتاهت به المنابر ، وباهت به الأكابر ، وفاهت بفضله ألسن الأقلام وأفواه المحابر ، ولم يزل بها حتى أتاه اليقين « 1 » .
ثم ذكر تاريخ وفاته كما تقدّم وقطعة من شعره ، رضي اللّه عنه .
ثم إن الشيخ الحرّ ذكره في أول باب الميم السيد ماجد بن علي ابن مرتضى البحراني ، قال : كان فاضلا جليلا شاعرا أديبا ، له رسالة في الأصول . اجتمع مع الشيخ البهائي ( ره ) ، وكان بينهما مودّة ، وكان الشيخ يثني عليه ويبالغ في ذلك . انتهى « 2 » .
ثم استظهر اتحاده مع السيد ماجد بن هاشم بن علي بن مرتضى صاحب الترجمة عند ذكره « 3 » ، وهو معلوم عند أهل العلم بالتراجم ، لكن الشيخ لم يعرفه أولا والرسالة التي ذكرها في الأصول هي رسالة مقدّمة الواجب .
والسيد يروي عن الشيخ البهائي ( ره ) ، وقد تقدّم أنه كتب له إجازة مفصّلة بل قد قرأ عليه رسالته الاثني عشريّة في الصلاة ، وكتب في آخرها إنهاءها وإجازته لها بخطّه ، وهي عندي . فالسيد من تلامذة الشيخ .
هامش
( 1 ) سلافة العصر / 492 .
( 2 ) أمل الآمل 2 / 225 .
( 3 ) أمل الآمل 2 / 226 .