في غاية البلاغة ونهاية البراعة . رأيتها في يد السيد الأديب النجيب صاحبنا السيد عبد الرؤوف بن السيد حسين الجدّ حفصي البحراني .
وبالجملة ، فمحاسنه كثيرة وعلومه غزيرة ، روّح اللّه روحه وتابع فتوحه .
توفّي ( قدّه ) بالليلة الحادية والعشرين من شهر رمضان بدار العلم شيراز سنة 1028 ( ثمان وعشرين بعد الألف ) . انتهى « 1 » . وقبره عند السيد أحمد بن الإمام الكاظم المعروف بشاه جراع مزار معروف بشيراز .
وقال السيد في السلافة الفصل الثاني في محاسن أهل البحرين والعراق : السيد أبو علي ماجد بن هاشم بن علي بن المرتضى بن علي ابن ماجد الحسيني البحراني . أنا أبتدئ هذا الفصل بمن يرجع إليه الفرع والأصل ، وأقدّمه لنسبه الذي به تقدّم وإن كان مدح فالنسيب المقدّم . هو أكبر من أن يفي بوصفه قول وأعظم من أن يقاس بفضله طول . نسب يؤول إلى النبي وحسب يذلّ له الأبي ، وشرف ينطح النجوم ، وكرم يفضح الغيث السجوم ، وعزّ يقلقل الأجبال ، وعزم يروّع الأشبال ، وعلم يخجل البحار ، وخلق يفوق نسائم الأسحار ، إلى ذات مقدّسة ، ونفس على التقوى مؤسّسة ، وإخبات ووقار وعفاف يرجع من التقى بأوتار ، به أحيا اللّه الفضل بعد اندراسه ، وردّ غريبه إلى مسقط رأسه . فجمع شمله بعد الشتات ووصل حبله بعد البتات . شفع شرف العلم بظرف الأدب ، وبادر إلى إحراز الكمال وانتدب ، فملك للبيان عنانا وهصر من فنونه أفنانا ، فنظمه منظوم العقود ونثره منثور الروض المعهود .
وممّا يسطّر من مناقبه الفاخرة الشاهدة بفضله في الدنيا والآخرة ،
هامش
( 1 ) أنوار البدرين / 85 - 88 .