كان شيخنا العلّامة معجبا بقصيدته الرائيّة التي في مرثيّة الحسين عليه السّلام التي مطلعها :
بكى وليس على صبر بمعذور * من قد أظلّ عليه يوم عاشور
وله معان متكثّرة في نظمه ، ومن بديع ذلك قوله :
لشيب رأسي بكت عيني ولا عجب * تبكي العيون لوقع الثلج في القلل
اجتمع رحمه اللّه في سنة بالشيخ العلّامة البهائي ( قدّس سرّه ) في دار السلطنة أصفهان المحروسة فاعجب به شيخنا البهائي .
حكى بعض مشايخنا أنه سئل السيّد ( قدّس سرّه ) في محضر الشيخ ( قدّس سرّه ) عن مسألة فأوجز السيد الجواب تأدّبا مع الشيخ فأنشد الشيخ ( قدّس سرّه ) :
حمامة جرعى حومة الجندل أسجعي * فأنت بمرأى من سعاد ومسمع
فأطال السيد الكلام في ذلك فاستحسنه الشيخ .
وحدّثني الشيخ العلّامة ( قدّس سرّه ) أن السيد لمّا اجتمع بالشيخ البهائي كان في يد الشيخ سبحة من التربة الحسينية ، سلام اللّه على مشرّفها ، فتلا الشيخ على السبحة فقطر منه ماء على طريقة ما تستعمله أهل الشعابذة والعلوم الغريبة ، فسأل السيد : أيجوز التوضّؤ به ؟ فقال السيد : لا يجوز ، وعلّله بأنه ماء خيالي لا حقيقي ، وليس من المياه المتأصّلة المنزلة من السماء أو النابعة من الأرض فاستحسنه الشيخ .
واستجاز من الشيخ ( قدّس سرّه ) ، فكتب له إجازة طويلة تشتمل على تأدّب عظيم في حقّه وثناء جليل وتقريظ عظيم . وقد وجدت الإجازة في خزانة كتب بعض الأعيان سنة 1153 ، ولولا ضيق المقام لنقلتها « 1 » .
وللسيد ( قدّه ) :
هامش
( 1 ) أشار إليها في بحار الأنوار 109 / 148 .