تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أيامه فلا يفطر إلّا في يومي العيدين حيث حرّم فيهما الصوم . ولا يفتر بشيء من عمره عن التهجّد والتضرّع والبكاء . وكان يحبّ الوحدة في مسكنه ، فلا تجد في داره غيره تمحّضا منه للعبادة واشتغالا بطاعة ربّه . بل كان لا يعاشر أحدا ولا يدخل عليه أحد إلّا بعض خواصّ أهل العلم الذي يركن إليهم قلبه ، كلّ ذلك إلى علم ومعرفة وقدم راسخ في المعارف . وكان كثير الترويج للعلم والحديث وجمّاعا للكتب حتى لقد بذل كلّ ماله في نسخ كتب القدماء من أصحابنا وجمع مكتبة غنيّة في الكتب المختلفة الفنون . وأخيرا أوقفها وقفا عامّا على أهل العلم من الإماميّة وعيّن لها موضعا في النجف الأشرف ووقف داره على حفظها وإصلاحها وفيها جملة كتب لا توجد في غيرها من تأليفات أصحابنا المتقدّمين في الحديث والرجال والكلام . وتوفّي رحمه اللّه في هذه السنة وهي سنة 1332 ( اثنتين وثلاثين وثلاثمائة بعد الألف ) وأوصى أن يصلّي عليه السيد العالم الربّاني الحاج سيد أحمد الشهير بالكربلائي المتوفّى بعده بأيام قليلة . وقد تقدّم ذكره . وكانا - رحمهما اللّه - خاتمة العلماء الربّانيين ، نوّر اللّه ضريحيهما .

1625 - المير علي نقي الأردبيلي

نزيل المشهد الرضوي . عالم فاضل فقيه جليل مروّج للدين ، ناشر لعلوم الأئمّة الطاهرين . ذكره في تاريخ طوس . قال : كان من أعاظم العلماء المقدّسين في سنة ألف ومائة وخمس وثلاثين . كان مشغولا في نشر العلوم وترويج الفنون « 1 » .
هامش
( 1 ) مطلع الشمس 2 / 413 .