والد السيد وتصدّى السلطان المذكور إلى إتلاف جميع متعلّقاته . فكتب السيد إلى الملك فلاقاه أوزبك ذيب يسأله ملاقاته والاجتماع معه .
فكتب السلطان إلى أبي الحسن المذكور أن يرخّص السيد بالرحيل إليه فأذن له ورحل بالأهل والعيال إلى برهان بور ، وصار من أعاظم أمراء دولته .
وقال الشيخ علي حزين : إن لقب الخان له أيام وصلته بالملوك القطب شاهية ملوك دكن لمّا أعطي منصب الصدارة والإمارة « 1 » . انتهى .
ولمّا ورد برهان بور واجتمع بالسلطان أحبّه وقرّبه وأدناه وجعله رئيسا على ألف وخمسمائة فارس .
قال العلّامة النوري : وأعطاه لقب الخان . ولمّا ذهب السلطان إلى بلد أحمد نكر جعله حارسا ولأورنكآباد فأقام فيه مدّة ثم جعله واليا على ماهور وتوابعه . ثمّ استعفى منه فجعله على ديوان برهان بور .
وبعد مدّة ضاق صدره من المقام في تلك البلاد واستأذن في الحجّ ، ورحل من الهند إلى مكّة ، فحجّ وزار أجداده عليهم السّلام في المدينة سنة أربع عشرة ومائة بعد الألف وكانت مدّة مقامه بالهند ثماني وأربعين سنة .
وبعد زيارة الحرمين توجّه إلى زيارة أمير المؤمنين وأولاده في العراق . ولمّا قضى وطره من أئمّة العراق ، توجّه إلى زيارة الرضا من طريق أصفهان . ولمّا ورد أصفهان تلقّاه الشاه سلطان حسين بغاية الإعظام والإكرام ، وكذا سائر الأعيان والأشراف .
ثمّ رحل إلى بلده الأصلي شيراز وصار المدرّس في مدرسة جدّه
هامش
( 1 ) تذكرة حزين / 10 .