أول باب الألف إلى أواسط حرف الجيم ، والمجلّد الخامس المشتمل على حرف النون إلى آخر الياء وباب الكنى والألقاب . والمجلّدات رأيتها بخطّه مسوّدة في غاية التشويش ، وأول من نقلها إلى البياض بعد تعب وعناء العلّامة النوري ( قدّس سرّه ) . ومع ذلك تحتاج إلى تهذيب وتنقيح . أسأل اللّه تعالى التوفيق لذلك .
وقد ذكره السيد عبد اللّه بن السيد نور الدين بن السيد نعمة اللّه الجزائري في إجازته المبسوطة ، قال : كان فاضلا علّامة محقّقا متبحّرا كثير الحفظ والتتبّع مستحضرا لأحكام المسائل العقليّة والنقليّة . يروي عن المجلسي .
رأيته لمّا قدم إلينا وأنا صغير السن ، ورأيت والدي وعلماء بلادنا يسألونه ويستفيدون منه . ساح في أقطار الدنيا كثيرا وحجّ بيت اللّه الحرام فحصلت بينه وبين شريف مكّة منافرة ، فصار إلى القسطنطينية وتقرّب إلى السلطان إلى أن عزل الشريف ونصب غيره ، ومن يومئذ اشتهر بالأفندي .
وكانت لنا كتب عتيقة وكراريس متشتّتة من كتب شتّى ذهبت أوائلها وأواخرها لا نعرف أسماءها ولا أسماء مصنّفيها ، فعرضها عليه والدي ، فعرفها وعرّفنا أسماءها وأسماء مصنّفيها ومقدار الساقط من أول كلّ منها وآخره .
وأخرج من اشتباهات صاحب أمل الآمل أشياء قيّدها بخطّه على هامش نسختها الموجودة الآن . وكان شديد الحرص على المطالعة والإفادة ، ولا يفتر ساعة ولا يملّ .
وكنت آتي إليه بالكتب ، فكان يقرّبني إليه ويدعو لي بالخير .
ورأيت من مؤلّفاته الصحيفة الثالثة وهي أدعية سيد الساجدين صلوات اللّه عليه الخارجة عن الصحيفة المشهورة . وأختها وهي الثانية التي جمعها
تكملة أمل الآمل — صفحة 355
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٣٥٥