الشيخ أمين وقف على كافة المشتغلين ، والمتولّي جناب الشيخ شيخ حسن ، بمحضر من الأقل جعفر بن خضر الجناجي كتبه بخطّ يده .
وكتب السيد المحقّق المقدّس الكاظمي ما صورته : « الأمر كما سطّر الشيخ سلّمه اللّه تعالى فيها » ، وكتب الأقلّ محسن بن السيد حسن الأعرجي .
وكتب صاحب المقابيس ما صورته : « قد قضى حاكم الشرع الشريف بوقفيّة المدرسة المزبورة ، ونصب شيخنا الشيخ حسن هادي ( دام ظلّه العالي ) متولّيا عليها ، حرر ذلك الراجي عفو ربّه أسد اللّه » . انتهى موضع الحاجة .
وناهيك بعالم يصدّقه مثل هؤلاء الحجج الأعلام ، ويقدّمونه في الحكم ، ويحضرون مجلس حكمه ، ويكتبون بخطوطهم هذه الكتابة ، وكان تاريخ الورقة سنة 1222 ( ألف ومائتين واثنتين وعشرين ) .
ويعلم ممّا ذكره الشيخ الفقيه الشيخ خضر شلال النجفي في آخر باب الخلل من كتاب ( التحفة الغرويّة ) عند ذكره الفتنة التي وقعت في النجف الأشرف ، في شهر رمضان من سنة 1231 ( ألف ومائتين وإحدى وثلاثين ) بين الزكرت والشمرت ومجيء العسكر من بغداد . أن الشيخ إبراهيم المذكور أجلّ من في النجف حينئذ ، قال : « لفعل جناب العالم العامل الشيخ إبراهيم الجزائري ، الذي قد بذل الجهد في نصرة المؤمنين بسيفه ولسانه ، حتى أدخل الرعب على الراية المنسوبة إلى يزيد ، حيث أنه كان يجمع عليهم من التفق « 1 » فيضربهم دفعة على وجه ترتعد فرائص العسكر ومن معهم ، ويظنّون أنهم أخذوا من كلّ مكان « 2 » . . الخ .
وسمعت أن الشيخ إبراهيم المذكور سكن بعد هذه الفتنة بلد الكاظمين ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) التفق ، أي البنادق .
( 2 ) هذا النص منقول من دار السلام 2 / 103 .