تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
قال : وكانت وفاته ليلة الجمعة ثاني المحرّم سنة 1251 ( إحدى وخمسين ومائتين وألف ) ، وكان تاريخ ولادته على ما حكى لي غلام حليم سنة 1159 « 1 » . وممّا يدلّ على جلالته عند السيد بحر العلوم ما حدّثني به جماعة من الشيوخ ، وذكره العلّامة النوري أيضا في بعض مناقب السيد بحر العلوم ، وذلك أن العلويّة أمّ النّور الباهر السيد باقر القزويني صاحب القبّة والضريح في النجف الأشرف أخت السيد بحر العلوم طاب ثراه ، وكانت من النساء العارفات العابدات المشهورات بالورع والعقل والديانة ، مرضت في أيام السيد أخيها فعادها وقال لها : لا تخافي من هذا المرض فإنك تبرئين منه وتعافين ، ثم تحظين بشيء أتمنّى أن أحظى به فلا أوفّق له . قالت له : أنت أنت وتقول هذا ، فما هذا الشيء ؟ ! فقال لها : أنا إذا متّ لم يصلّ عليّ الشيخ حسين نجف ، وأنت إذا متّ صلّى عليك . فكان كما قال ، قدّس سرّه ، لما مات السيد بحر العلوم صلّى عليه الميرزا مهدي الشهرستاني ، جاء من كربلاء ساعة وضع جنازة السيد للصلاة ، فقام عليها وصلّى بالناس عليه . وأما أخته فإنها توفّيت في أيام الطاعون ، وكان الشيخ يومئذ جليس بيته لشدّة كبره وعجزه ، فلمّا توفّيت لم يبق أحد في النجف إلّا وحضر جنازتها ، وصار البلد ضجّة واحدة ، ولمّا سمع الشيخ النياح والصراخ ، سأل عن السبب ، فلم يكن أحد في بيته يجيبه إلى أن جاء السقّاء بالماء فسأله ، فقال : توفّيت أخت السيد ، فلما أخبره ، قال : احملوني واخرجوا بي إليها حتى أصلّي عليها ، فحمل على دابة السقّا ، وأتى به إليها ، ووضع عند جنازتها ، فقام قائما بنفسه بلا استعانة ، وصاح : الصلاة
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 401 .