تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
فقيها أصوليا من بيت جليل . سكن النجف الأشرف ، وكان فيها أحد أعلام العلماء الأعيان ، وأكبر شرفاء الغري . توفّي سنة 1325 ( خمس وعشرين وثلاثمائة بعد الألف ) .

627 - الشيخ حسين بن نجف بن محمد

التبريزي أصلا ، والنجفي مولدا ومنشأ ومسكنا ومدفنا ، كان شيخ أئمّة الغري وقدوة كلّ ولي . اتفق الكلّ على جلالته وثقته وربّانيته وروحانيته . قال العلّامة النوري : لم ير له في عصره بديل ، وقال في موضع آخر : الحبر الجليل آية اللّه الشيخ حسين نجف . قلت : سمعت له كرامات ومقامات عاليات من العلماء الثقات . وقد أدركت جماعة ممّن عاصره ، كان معظّما عند السيد بحر العلوم الطباطبائي ، وله فيه بعض الكلمات تدلّ على جلالته ، وأنه في الخيل السوابق في الروحانيين والسالكين . عمّر عمرا طويلا ، وفي آخر أمره صار جليس داره لشدّة عجزه وكبره . وقد كتب سبطه الشيخ الفقيه العلّامة الشيخ محمد طه نجف رسالة في أحواله وسيرته لا تحضرني حال هذا التحرير . ثم أني رأيتها ، يقول فيها : عين الأعيان ونادرة الزمان ، سلمان عصره ، ووحيد دهره ، جدّنا الأجلّ ، وفخرنا الأكمل ، البارع في الشرف الشيخ حسين نجف ، قدّس سرّه ، وزيّن به في الجنان الأسرة . كان رحمه اللّه مثلا في التقوى والصلاح وطهارة النفس ، حتى كان اعتقاد الناس فيه جميعا على نحو اعتقادهم في سلمان الفارسي . حتى أنّ السيد المجاهد كان يظنّ فيه أنه يجتمع مع الحجّة صاحب