الأمر عليه السّلام ، وكان يقول : أسألك أن تذكرني عنده ، فيقول الشيخ : ما لنا والحضور .
ولمّا رجع الشيخ من الحجّ ، قال له أستاذه السيد بحر العلوم : إيها حسين ، أتأكل أنت وإمامك في إناء واحد ؟ ! فقال : متى كان ذلك ؟ فقال السيد بحر العلوم : يوم دعاك الشخص الفلاني في اليوم الفلاني .
قال : وكان من أظهر أوصافه ، وإذا تكلّم نطق بكلمة حكمة أو آية أو رواية . وكان أعجوبة في حسن الجواب حتى صار كالمثل ، ويطيل في الصلاة جدّا حتى عدّ عليه سبعين تسبيحة في الركوع حين كان إمام الكلّ في النجف في الجماعة . ومع ذلك ، كان الناس في غاية الانهماك على الصلاة خلفه ، وكان أعجوبة في الصبر والثبات وعدم الاضطراب حتى اشتهر أنه لا يختلف عليه الأحوال من ضيق أو رخاء أو عافية أو بلاء .
وكان لا يخرج في الطاعون والوباء ، ويقول : أنا ضارب ( أنجر ) حتى ( أنجر ) .
وكان أعجوبة في حسن الخلق ، ما غضب على أحد قط ، ولا تكدّر منه أحد قط ، يعاشر كلّا بما يناسبه حتى قال الشيخ الأكبر الشيخ جعفر : لو أن هذا الرجل في البلاد البعيدة عنّا وتأتينا أخباره بما نشاهده فيه من صفات الكمال يرضي الخالق والمخلوق جميعا في جميع أموره على التحقيق ، لم أصدّق بذلك ، لكن كيف أصنع بمن أنا مصطحب معه ، فنبذ المكتب إلى اليوم .
وله الدرّة النجفيّة في الردّ على الأشعريّة في مسألة الحسن والقبح .
قال : ورأيت لبعض معاصريه عليه شرحا ، وقد أخرجها تلميذه السيد جواد العاملي في كتابه في الأصول ، وله ديوان شعر كلّه في أهل البيت عليهم السّلام .
تكملة أمل الآمل — صفحة 530
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٥٣٠