تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الحسين بن أحمد بن الحجّاج الكاتب الشاعر الشيعي البغدادي « 1 » : أورد السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي في كتاب مقتله الموسوم بالدرّ النضيد في تعازي الإمام الشهيد قصّة رؤيا ، هي أنه حكى الشيخ الصالح عزّ الدين حسن بن عبد اللّه بن الحسن التغلبي ما صورته : إن الشيخين الصالحين علي بن محمد بن الزرزور السوراوي ومحمد بن قارون السيبي كانا يتهزّءان بشعر أبي عبد اللّه بن الحجّاج ويمنعان من إنشاد أشعاره ، ويزريان من ينظر في ديوانه لما فيه من السخف والقبائح والهجاء الفاضح ، وبقيا على ذلك برهة من الزمان ، فاتفق أن الشيخ شمس الدين محمد بن قارون وصل إلى زيارة الإمام الحسين عليه السّلام . فرأى في منامه كأنه في الحضرة الشريفة الحائرية وفاطمة عليها السّلام جالسة في باب حضرة الشهداء مستندة إلى ركن الباب الذي على يسار الداخل والأئمّة عليهم السّلام علي والحسن والحسين وزين العابدين والباقر والصادق عليهم السّلام في مقابلها في الزاوية التي بين ضريح الحسين وعلي بن الحسين وهم يتحدّثون بحديث لم يفهمه وعلي بن الزرزور جالس عند ضريح الحسين عليه السّلام غير بعيد عنهم عليهم السّلام ، ورأسه على ركبتيه والشيخ محمد بن قارون قائم بين أيديهم وهو مبتهج مسرور برؤيتهم . قال : فالتفت فإذا أبو عبد اللّه الحجّاج مار في صحن الحضرة الشريفة وإذا عليه ثوب أخضر معلّم بالذهب الأحمر ، وعلى رأسه عمامة خضراء معمّدة بالذهب ، وله نور قد أضاءت به الآفاق ، فقال ابن قارون لعلي بن زرزور : ألا تنظر لأبي عبد اللّه بن الحجّاج ؟ فقال له علي بن زرزور : دعني إني لا أحبّه . فقالت فاطمة عليها السّلام : ما تحبّ أبا عبد اللّه ؟ حبّوه فإن من لا يحبّه ليس من شيعتنا . ثم خرج الكلام من بين الأئمّة عليهم السّلام : من لا يحبّ أبا عبد اللّه فليس بمؤمن .
هامش
( 1 ) يراجع رياض العلماء 2 / 11 - 13 .