قلت : قوله شافعي ، حدس من الداني غير مدان ، فإن الرجل من مشاهير الشيعة ، كما في فهرست النجاشي « 1 » ، وفهرست الشيخ أبي جعفر الطوسي « 2 » ، وخلاصة العلّامة الحلّي « 3 » ، وسائر كتب الشيعة في الرجال والفهارست .
قال في رياض العلماء : ابن خالويه يطلق على جماعة ، منهم الشيخ أبو عبد اللّه الحسن السنّي الشافعي ، يروي عن الشافعي بواسطتين ، وهو صاحب كتاب الطارقيّة ، ويطلق على آخر أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن خالويه الهمداني النحوي الشيعي الإمام ، الساكن بحلب ، من علماء الإمامية والمعاصر للصاحب بن عبّاد ونظرائه .
وقد يطلق على الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن يوسف بن مهجور الفارسي المعروف بابن خالويه الشيعي الإمامي . انتهى كلام صاحب الرياض « 4 » ، فعدّ الداني له في الشافعيّة نظير عدّ التاج السبكي الشيخ أبي جعفر الطوسي شيخ الشيعة في طبقاته في الشافعيّة « 5 » .
ثم اعلم أن كتاب الطارقيّة هو إعراب سورة الفاتحة والطارق إلى آخر القرآن ، وهو إعراب ثلاثين سورة ، ليس للحسين بن أحمد بن خالويه صاحب الترجمة . وقد وهم جلال السيوطي في نسبته إليه « 6 » ، بل هو لأبي عبد اللّه الحسن الشافعي المتقدّم ذكره في كلام صاحب رياض العلماء ، فلا تتوهّم .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي / 53 .
( 2 ) لم نعثر عليه في فهرست الطوسي .
( 3 ) رجال العلّامة الحلّي / 53 .
( 4 ) لم نعثر على هذا النص في الرياض ، ولكن يراجع رياض العلماء 2 / 24 - 27 و 4 / 261 . والظاهر أن هذا النص موجود في القسم الثاني ( علماء العامة ) ، الذي لم نطّلع عليه .
( 5 ) طبقات الشافعيّة 3 / 51 .
( 6 ) بغية الوعاة 1 / 530 .