تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قال الشيخ محمد بن قارون : ولم أدر من قاله منهم ، ثم انتبه فزعا مرعوبا ممّا فرط منه في حقّ أبي عبد اللّه من قبل ذلك . قال ثم نسيت هذا المنام ، كأني لم أره ولا أعرفه أصلا . قال : ثم توجّهت مرة أخرى إلى زيارة الحسين عليه السّلام فإذا بجماعة من أصحابي المؤمنين في الطريق سائرين وهم يوردون شيئا من شعر أبي عبد اللّه ، فلحقتهم فإذا فيهم علي بن الزرزور ، فحين رأيته ذكرت ذلك المنام وكان معي بعض المؤمنين والموالين المحبّين ، فقلت له : ألا أطرفك بشيء عجيب ؟ فقال : هات حديثك . فحكيت له المنام من أوله إلى آخره . ثم حثثنا في السير حتى لحقنا القوم فدنوت من علي بن الزرزور وسلّمت عليه وسلّم عليّ وكذا صاحبي ، وقلت : يا أخي ألم أعهدك تنكر على من يورد شعر أبي عبد اللّه الحجّاج ، ولا تجيز سماعه ؟ فما لك اليوم تسمعه وتصغي إلى إنشاده ؟ فقال : يا أخي ألا أحدّثك بما رأيت في حقّه ؟ قال : فقلت : وما رأيت ؟ فقصّ علي ذلك المنام الذي رأيته من أوله إلى آخره لم ينقص منه حرفا واحدا ، وصاحبي يسمع وهو يتعجّب . فقلت : يا أخي أنا ذلك الرجل ، وقد رأيت كما رأيت . وفّقني اللّه تعالى حتى حكيت لصاحبي هذا قبل أن أسمع كلامك كما حكيت ، فالحمد للّه الذي صدّق رؤياي ورؤياك ، وعصمني وإيّاك من الوقوع في الضلال ، وسبّ هذا الرجل المحبّ للآل ، ثم اتفقا على مدحه وإيراد أشعاره وبث مناقبه وذكر أخباره . ثمّ إني اجتمعت بعد ذلك بالشيخ محمد بن قارون في حضرة الحسين عليه السّلام وحكى لي الحكاية المشار إليها وأراني مواضع الأئمة وموضع