سنين عديدة . كان من عباد اللّه الصالحين ، وأهل الورع والعبادة ، والكياسة والفطانة والسياسة ، عاقل في كلّ أموره . اختار مجاورة المشهد الرضوي بعد وفاة سيدنا الأستاذ ، وصار المرجع العام فيه ، وملك قلوب أهله ، يقيم الصلاة بأتقياء الناس وأجلّائهم ، ويدرّس في الفقه والأصول ، وانقادت له الأمور لحسن سيرته وشدّة ورعه وكمال نفسه وكثرة إبائه وتعفّفه ، وعاش به أهل العلم والمشتغلون لمّا صار المرجع للحقوق .
وله كتابات وتعليقات على تصانيف شيخنا العلّامة المرتضى . ولم تطل أيّامه حتى توفّي بالمشهد المقدس حدود سنة 1326 .
وله أولاد أكبرهم الفاضل الصالح الميرزا علي . هاجر للتحصيل في سامراء مدّة ، واشتغل بها ، وكان نعم الخلف في العلم والعمل ، فعرض له مرض نفث الدم ، وتوفّي بكربلاء شابا سنة 1332 جاءها زائرا ، رحمه اللّه .
488 - المولى حسن علي التستري الأصفهاني
ابن العلّامة المروّج المولى عبد اللّه . كان فقيها أصوليّا قائلا بحرمة صلاة الجمعة في الغيبة ، كما في رسالته الموجودة عندي . وكان يكنّى بأبي الحسن .
ذكره العلامة النوري ، قال : العالم النحرير ، الفقيه المعروف في عصر السلطان شاه صفي الصفوي والسلطان شاه عبّاس الثاني ، مؤلّف كتاب التبيان في الفقه ، ورسالة حسنة في حرمة صلاة الجمعة في الغيبة ، المتوفّى كما في تاريخ الأمير إسماعيل الخاتونآبادي المعاصر له سنة 1075 ( خمس وسبعين وألف ) « 1 » . وذكر في تاريخ وفاته هذا المصرع :
هامش
( 1 ) وقائع السنين / 523 .