شعره أيضا إبراهيم بن أحمد الطبري المعروف بترون . وصنّف فارس بن سليمان أبو شجاع الأرجاني مسند أبي نؤاس . وقال أبو عمر الشيباني :
لولا أن أبا نؤاس أفسد بهذه الأقذار لاحتججنا به لأنه كان محكم القول لا يخطئ .
قلت : قال الشيخ أبو علي في كتابه منتهى المقال في أحوال الرجال بعد ما أثنى على أبي نؤاس ونصّ على تشيّعه ، قال ما لفظه : وأما الحكايات المتضمّنة لذمّه فكثيرة ، ولكن غير مسندة إلى كتاب يستند إليه ، أو ناقل يعوّل عليه ، وكيف كان هو من خلّص المحبّين لهم عليهم السّلام والمادحين إيّاهم « 1 » .
أقول : كان قوي التشيّع من شعراء أهل البيت المجاهرين كما نصّ عليه ابن شهرآشوب في معالم العلماء « 2 » ، والمولى عبد اللّه أفندي في رياض العلماء « 3 » .
وأسند الشيخ الصدوق ابن بابويه في أماليه عن أبي العبّاس المبرّد قال : خرج أبو نؤاس ذات يوم من داره فبصر براكب قد حاذاه فسأل عنه ولم ير وجهه ، فقيل له أنه علي بن موسى الرضا عليه السّلام ، فأنشأ يقول :
إذا أبصرتك العين من بعد غاية * وعارض فيك الشكّ أثبتك القلب
ولو أن قوما أمّموك لقادهم * نسيمك حتى يستدلّ بك الركب « 4 »
وأسند أيضا في العيون عن محمد بن يحيى الفارسي ، قال : نظر أبو نؤاس إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام ذات يوم وقد خرج من عند
هامش
( 1 ) منتهى المقال / 352 - 353 .
( 2 ) معالم العلماء / 151 .
( 3 ) رياض العلماء 1 / 355 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا 1 / 156 . والبيتان غير موجودين في ديوان أبي نواس .