تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
إن تكن فارسا فكن كعلي * أو تكن شاعرا فكن كابن هاني كلّ من يدّعي بما ليس فيه * كذّبته شواهد الامتحان
وشعره عشرة أنواع ، وهو مجيد في الكلّ . وما زال علماء الأدب والأشراف يردّدون شعره ويتفكّهون به ، ويفضلونه على أشعار المتقدّمين . قال ابن رشيق في العمدة : ليس في المولدين أشهر اسما من الحسن ، ثم حبيب والبحتري . تخرّج أبو نؤاس على والبة بن الحباب الشاعر ، وعرض القرآن على يعقوب الحضرمي « 1 » ، وأخذ اللغة عن أبي زيد الأنصاري وأبي عبيدة . قال بعضهم : أبو نؤاس في المحدثين مثل امرئ القيس للمتقدّمين « 2 » . قلت : ولذا عمل شعره جماعة . عمله على غير الحروف يحيى بن الفضل فرتّبه وجعله عشرة أصناف ، وعمله أبو يوسف يعقوب بن السكّيت وفسّره في نحو ثمانمائة ورقة ، وجعله أيضا عشرة أصناف . وعمله أبو سعيد السكري ولم يتمّه ، ومقدار ما عمله منه ثلثاه في مقدار ألف ورقة ، وعمله من أهل الأدب الصولي على الحروف وأسقط المنحول منه ، وعمله علي بن حمزة الأصفهاني على الحروف أيضا . وعمل يوسف الداية أخباره والمختار من شعره ، وعمل أبو هفان أخباره والمختار من شعره ، وعمل ابن الوشا أبو الطيب أخباره والمختار من شعره ، وعمل ابن عمّار أخباره والمختار من شعره ، وعمل أيضا رسالة في مساويه وسرقاته . وعمل آل المنجم أخباره ومختار من شعره ، فيما عملوه من كتبهم من أشعار المحدثين . وعمل أبو الحسن السميساطي أخبار أبي نؤاس والمختار من شعره والانتصار له والكلام على محاسنه . وجمع
هامش
( 1 ) في العمدة : « الحضري » . ( 2 ) العمدة 1 / 82 .