الأصلي ، والشافية في التصريف وعاش بضعا وسبعين سنة « 1 » .
وذكر السيوطي في طبقات النحاة أن الأسنوي ذكره في طبقات الشافعيّة « 2 » .
وأنت خبير أن الرجل من محقّقي علماء الإماميّة ، فذكر الأسنوي له في الشافعية كذكر التاج السبكي للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي شيخ الشيعة في طبقات الشافعيّة « 3 » .
وكأنّ الأسنوي أخذ شافعيّته من قول ابن رافع : ( ثم فوّض إليه تدريس الشافعيّة ) . وظاهر أن التدريس في مذهب لا يدلّ على أن المدرّس من أهل ذلك المذهب ، فكيف يأخذ بهذا الظهور ويترك ما تقدّم من النصوص المبيّنات في الدلالة على تشيّعه . إنما كان وافر الجلالة عند التتار ، وهو الشاه خدابنده لتشيّعه وتصنيفه كتاب منهج الشيعة لهم ، وكذلك ما ذكره من اختصاصه بالمولى نصير الدين الطوسي .
وبالجملة كانت وفاته بتبريز وقبره إلى الآن فيها معروف ، رضي اللّه عنه .
459 - الشيخ الحسن بن محمد بن عبد اللّه التميمي المقري
يروي عن علي بن الحسين بن سفيان عن علي بن العباس ، ويروي عنه أبو عبد اللّه محمود بن محمد بن الحسين البرسي ، كما يظهر من بشارة المصطفى « 4 » . فهو في درجة الشيخ المفيد ، كما في الرياض « 5 » .
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيّات 12 / 54 .
( 2 ) بغية الوعاة 1 / 522 .
( 3 ) طبقات الشافعيّة للسبكي 3 / 51 .
( 4 ) يراجع بشارة المصطفى / 63 ، وفيه ( أبو عبد اللّه محمد بن محمد ) وليس ( محمود ) كما ورد هنا .
( 5 ) رياض العلماء 1 / 343 .