منصور من أهل باب الأزج . قال ياقوت الرومي عند ترجمته أحد الكتّاب المتصرّفين في خدمة الديوان : الإمامي هو وأبوه ، وكان فيه فضل وأدب بارع ، وعربيّة وتصرّف في فنونها ، ويكتب خطّا على طريقة أبي علي بن مقلة قلّ نظيره فيه . وله خصائص . ولقي المشايخ ، وصنّف عدّة تصانيف في الأدب حسنه ، وتنقل في الولايات إلى أن رتّب مشرفا بالديوان العزيز في سادس شهر رمضان سنة 582 « 1 » ، فكان على ذلك إلى أن عزل في سابع ذي الحجّة سنة 588 .
وكان صحب أبا محمد بن الخشّاب النحوي ، وقرأ عليه وبحث معه وعلّق عنه تعاليق وكتبا واختيارات ونظما ونثرا تدلّ على قريحة سالمة ، ونفس عالية ، تقلّل النظير ، وتؤذن بالعلم الغزير .
ثم حكى من شعره ثم قال : وكان خرج من بغداد حاجّا في سنة 589 أو نحوها ، فجاور بمكة ثم صار منها إلى الشام وأقام بحلب مدّة ثم انتقل إلى مصر فسكنها إلى أن مات بها في ثامن عشر رمضان سنة 596 عن سبع وستين سنة ودفن بالقرافة . انتهى « 2 » .
وله ابن فاضل اسمه أبو منصور علي بن الحسن .
430 - أبو علي الحسن بن علي بن الفضل الراوزدي
كان من مشايخ شيخنا المفيد ، ويروي عن أبي الحسن علي بن أحمد بن بشر العسكري . قاله في رياض العلماء . وقال : والظاهر أنه من الخاصّة ، فلاحظ « 3 » .
هامش
( 1 ) في معجم الأدباء « سنة 586 » بدلا من سنة 582 كما ورد هنا .
( 2 ) يراجع معجم الأدباء 9 / 70 - 77 .
( 3 ) رياض العلماء 1 / 264 .